abdullah's picture
Add files using upload-large-folder tool
8d48ffa verified
raw
history blame
74.4 kB
1
00:00:19,320 --> 00:00:22,380
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و الصلاة والسلام
2
00:00:22,380 --> 00:00:25,920
علي رسول الله أما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله
3
00:00:25,920 --> 00:00:32,400
وبركاته المرة الماضية كنا بنتكلم عن الأسس الفكرية
4
00:00:32,400 --> 00:00:40,660
انتهينا من الحديثعن نظرة الإسلام للكون الشيك وتبين
5
00:00:40,660 --> 00:00:45,440
إن نظرة الإسلام للكون تقوم على أن الكون مخلوق
6
00:00:45,440 --> 00:00:53,180
لغاية ولأجل مسمى ولم تخلق لعبا ولا لهوا وإنما
7
00:00:53,180 --> 00:00:57,140
مخلوقة لحكمة مقدرة مدبرة بأمر الله سبحانه وتعالى
8
00:00:57,140 --> 00:01:01,940
تسير وفق سنن وفق قوانين أو دعاها الله سبحانه
9
00:01:01,940 --> 00:01:07,100
وتعالىفي مكونات هذا الكون وبالتالي الإنسان لما
10
00:01:07,100 --> 00:01:11,000
بينظر إلى هذا الكون ضمن هذه الرؤية يتعامل معاه
11
00:01:11,000 --> 00:01:15,940
بالطريقة الصحيحة يحاول أن يكتشف مجاهيله عن طريق
12
00:01:15,940 --> 00:01:21,020
العلم والقوانين ليستفيد من قانون التسخير الذي جعله
13
00:01:21,020 --> 00:01:25,830
الله سبحانه تعالى في مكوناتهذا الوجود مسخر للإنسان
14
00:01:25,830 --> 00:01:31,150
لكن الإنسان مطلوب منه أن يكتشف السنن والقوانين لكي
15
00:01:31,150 --> 00:01:36,810
يستفيد و لكي يجني الثمرة الأكبر من هذا الكون لأن
16
00:01:36,810 --> 00:01:42,540
زي ما قلنا قضية التسخير لا تعني الخدمة بشكل آليأو
17
00:01:42,540 --> 00:01:48,160
تلقائي كمن يهب لإنسان جهازا يعطيه إياه هدية أو
18
00:01:48,160 --> 00:01:51,920
بالمجان لا يستطيع أن ينتفع به بشكل تلقائي وإنما
19
00:01:51,920 --> 00:01:56,220
ينبغي عليه أن يتعرف على أساليب تشغيل هذا الجهاز
20
00:01:56,220 --> 00:02:00,340
صيانة هذا الجهاز وسائل الأمن والحماية بالنسبة لهذا
21
00:02:00,340 --> 00:02:06,400
الجهاز فقضية التسخير بتختلف عن قضية اكتشاف السنن
22
00:02:06,400 --> 00:02:09,580
والقوانين وهذا جانب مطلوب من الإنسان اليوم ان شاء
23
00:02:09,580 --> 00:02:15,900
الله تعالىسنتحدث عن التصور الإسلامي للحياة، الحياة
24
00:02:15,900 --> 00:02:21,460
التي نعيشها هذه، التي اختلف الناس فيها، فمنهم من
25
00:02:21,460 --> 00:02:27,720
استغرق في الروحية حتى إنه اعتزل هذه الحياة تماما،
26
00:02:27,720 --> 00:02:33,680
اعتزل عمارة هذه الحياة و العمل فيهاومنهم من أفرط
27
00:02:33,680 --> 00:02:39,620
أكثر في قضية الاستمتاع في هذه الحياة وبطيباتها وما
28
00:02:39,620 --> 00:02:44,220
فيها من لذائذ ونسي الغاية الأساسية من حياة الإنسان
29
00:02:44,220 --> 00:02:49,380
التي يحياها وهي موقوتة وزائلة وتمهد إلى حياة
30
00:02:49,380 --> 00:02:53,880
ثانية، الحياة هي الأكمل وهي الحياة الدائمة الأكيدة
31
00:02:53,880 --> 00:02:57,920
بالنسبة للإنسانبين هذا وذاك يأتي التصور الإسلامي
32
00:02:57,920 --> 00:03:03,320
للحياة بهذا المنظور الجميل بهذا المنظور الذي يعرف
33
00:03:03,320 --> 00:03:09,380
الإنسان على حياته وأن حياة الإنسان معروفة ابتداء
34
00:03:09,380 --> 00:03:14,420
وانتهاء ومعروف إيش الغاية منها وما يترتب على
35
00:03:14,420 --> 00:03:17,860
اختيارات الإنسان كمان في هذه الحياة إن اختار طريق
36
00:03:17,860 --> 00:03:21,940
الخير فله نهاية معروفة ومحددة المسألة مش مسألة
37
00:03:21,940 --> 00:03:27,170
تحذيرلأ القضية معروفة تماما وما نختار الطريق
38
00:03:27,170 --> 00:03:31,710
الثاني، طريق الضلالة فالمستقبل أيضا معروف ومشهور،
39
00:03:31,710 --> 00:03:36,330
الآن التصور الإسلامي للحياة يقوم على خمسة أركان
40
00:03:36,330 --> 00:03:41,350
موجودة لديكم في هذه العناوين، الأول إنه الحياة
41
00:03:41,350 --> 00:03:45,940
الدنيا دار ابتلاء أو اختبار للإنسانالشيء الثاني
42
00:03:45,940 --> 00:03:52,320
أنه متاع الحياة الدنيا محدود وزائل، النقطة الثالثة
43
00:03:52,320 --> 00:03:58,180
أن الحياة الدنيا دار عمل وجد، الأصل أن تكون دار
44
00:03:58,180 --> 00:04:03,320
عمل وجد، لأنها مؤقتة، لأنها محدودة وفي نفس الوقت
45
00:04:03,320 --> 00:04:08,960
هي تمهد للحياة الحقيقية بعد ذلكالمحور الرابع أن
46
00:04:08,960 --> 00:04:12,840
التكامل بين الحياتين الدنيا و الآخرة هو الشيء
47
00:04:12,840 --> 00:04:18,740
المطلوب و هو الشيء المسوّغ في الإسلام ثم النصرة و
48
00:04:18,740 --> 00:04:22,460
التمكين للمؤمنين في الحياة الدنيالماذا قلنا إن
49
00:04:22,460 --> 00:04:26,220
النصر والتمكين للمؤمنين في الحياة الدنيا السبب في
50
00:04:26,220 --> 00:04:30,080
ذلك أن بعض الناس يظن أنه عندما يفتح الله سبحانه
51
00:04:30,080 --> 00:04:35,460
تعالى على غير المسلمين في هذه الدنيا من مناظر
52
00:04:35,460 --> 00:04:40,540
طبيعية ومصادر للطاقة والدخل ورفاهية وكذا وجمال
53
00:04:40,540 --> 00:04:45,580
وغير ذلك كثير مننا يقول ليست مشكلة لأن هؤلاء قوم
54
00:04:45,580 --> 00:04:50,210
لهم الدنيا ولنا الآخرةهذا المفهوم يحتاج إلى مراجعة
55
00:04:50,210 --> 00:04:53,810
يعني هو بالعكس الله سبحانه وتعالى خلق هذه الدنيا
56
00:04:53,810 --> 00:04:58,610
وخلق ما فيها من الطيبات لا ليحرم المؤمن ويمتع بها
57
00:04:58,610 --> 00:05:04,290
الإنسان الكافر، لأ وهذا واضح تماما في دعاء
58
00:05:04,290 --> 00:05:09,950
المؤمنين الذي امتدحاه القرآن الكريم ومنهم من
59
00:05:09,950 --> 00:05:13,850
يقولوا ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة
60
00:05:13,850 --> 00:05:19,030
وقنا عذاب النار، إذا ما حسنة الدنيا؟حسنة الدنيا هي
61
00:05:19,030 --> 00:05:23,390
الطيبات التي يستمتع بها الإنسان المؤمن وهي في
62
00:05:23,390 --> 00:05:29,470
نوعها .. في نوعها يعني تماثل الطيبات التي يستمتع
63
00:05:29,470 --> 00:05:33,730
بها غير المؤمن لكن الاختلاف أين؟ الاختلاف في قضية
64
00:05:33,730 --> 00:05:38,410
أن الإنسان المؤمن يستمتع منها أو يستمتع بها وفقا
65
00:05:38,410 --> 00:05:42,210
لقانون الله سبحانه وتعالى وفقا لشرع الله وفقا
66
00:05:42,210 --> 00:05:45,470
للناوميس والسنن التي أودعها الله سبحانه وتعالى في
67
00:05:45,470 --> 00:05:49,850
هذا الكونلكي تكون منضبطة وتشبع بالطريقة التي تليق
68
00:05:49,850 --> 00:05:55,470
برقي وإنسانية الإنسان فمن هنا نحن ننظر إلى الحياة
69
00:05:55,470 --> 00:06:01,590
الدنيا على أنها مجال للإنتاج صحيح إن الإنسان يجب
70
00:06:01,590 --> 00:06:06,050
أن يكون جادا ينتج في هذه الدنيا لأن ما ينتجه اليوم
71
00:06:06,050 --> 00:06:11,140
سيحصده غدالكنها في نفس الوقت كمان بيكون فيها جزء
72
00:06:11,140 --> 00:06:15,780
المؤمن يرا فيه ترويحا عن النفس كمان، لا مانع
73
00:06:15,780 --> 00:06:19,500
الترويح عن النفس دي جزء من حياة الإنسان للمؤمن،
74
00:06:19,500 --> 00:06:23,980
العلاقات الاجتماعية اللي بتحصل بين الناس، قضية
75
00:06:23,980 --> 00:06:28,200
استثمار الأموال مثلا بالنسبة للإنسان، الإسلام يفتح
76
00:06:28,200 --> 00:06:32,600
المجال أمام الإنسان تماما وليس هناك شيء محرم عليه
77
00:06:32,600 --> 00:06:37,420
أو محظور أو ممنوعلكن هناك ضوابط كما قلنا وموجهات
78
00:06:37,420 --> 00:06:42,280
ومرشيدات الأصل أن الإنسان لا يخرج عنها نبدأ الآن
79
00:06:42,280 --> 00:06:48,460
في مناقشة هذه الأمور محورا محورا النقطة الأولى
80
00:06:48,460 --> 00:06:54,480
الحياة الدنيا دار اختبار للإنسان كيف نوضح هذا
81
00:06:54,480 --> 00:06:59,160
المفهوم بناء على فهمنا للقرآن الكريم والسنة
82
00:06:59,160 --> 00:07:00,000
النبوية
83
00:07:05,210 --> 00:07:09,270
هذا المفهوم كيف يظهر نعم؟ فالله تعالى اللي خلق
84
00:07:09,270 --> 00:07:13,010
الموضوع و الحياة لينبلوها في خير و أحسن و أقل و
85
00:07:13,010 --> 00:07:17,790
قبلنا جعلنا نعرضها تزيينة الله لينبلوها بيه و أحسن
86
00:07:17,790 --> 00:07:22,210
و أقل فمرة كمان يعملوا الإنسان خير أو شر في هذه
87
00:07:22,210 --> 00:07:27,300
الدنيا، سيلفه خير أو شر في يوم الخياركلام سليم،
88
00:07:27,300 --> 00:07:31,100
يعني الله سبحانه وتعالى يقول الذي خلق الموت
89
00:07:31,100 --> 00:07:36,560
والحياة ليبلوكم أيكم أحسنوا عملها، واضح تماما أن
90
00:07:36,560 --> 00:07:39,140
الله سبحانه وتعالى خلق هذه السنة، سنة الموت
91
00:07:39,140 --> 00:07:45,140
والحياة ليكون الإنسان ما بين الموت والحياة مبتلى،
92
00:07:45,140 --> 00:07:49,590
مختبرالانسان يختبر في هذه الفترة ما بين موته
93
00:07:49,590 --> 00:07:53,210
وحياته يعني من سن التكليف لغاية سن الوفاه وفي
94
00:07:53,210 --> 00:08:00,050
امتحان وابتلاء ثم قال يبلوكم أيكم أحسن عمله أيكم
95
00:08:00,050 --> 00:08:05,210
أحسن عمله مع أن الناس بعضهم يكون عمله حسنا و بعضهم
96
00:08:05,210 --> 00:08:09,810
بعضهم يكون عمله سيئا لكن مع ذلك الآية القرآنية
97
00:08:09,810 --> 00:08:17,000
اختارت أن الابتلاء في أيكم أحسن عملهيعني مفترض أن
98
00:08:17,000 --> 00:08:21,380
الإنسان العاقل يا إما أن يفعل الحسن أو الأحسن، لكن
99
00:08:21,380 --> 00:08:24,060
لا يفترض من الإنسان العاقل أن يفعل السيء أو
100
00:08:24,060 --> 00:08:27,960
الأسوأ، هذه ليست واردة في قاموس العقلاء، علشان هيك
101
00:08:27,960 --> 00:08:30,320
الإنسان اللي بده ينافس في هذا الابتلاء و الامتحان
102
00:08:30,320 --> 00:08:35,780
هو يبحث عن الحسن أو الأحسنولا يخطر بباله على السيء
103
00:08:35,780 --> 00:08:39,020
أو الأسوأ فبالتالي هذه من البداية بتعطي الإنسان
104
00:08:39,020 --> 00:08:43,580
نوع من الإيجابية إن الإنسان زي ما قلنا طبيعته خيرة
105
00:08:43,580 --> 00:08:47,360
فهو ينافس ما بين الحسن و الأحسن أما قضية السيء و
106
00:08:47,360 --> 00:08:50,460
الأسوأ هذه ليست والدة لأن طبيعة الإنسان كما قلنا
107
00:08:50,460 --> 00:08:55,080
خيرة الآية الثانية إننا جعلنا ما على الأرض زينة
108
00:08:55,080 --> 00:09:00,260
لها لنبلوهم أيهم أحسن وعملة نفس الطريق إننا جعلنا
109
00:09:00,260 --> 00:09:07,210
ما على الأرض من متعوثروات ومصادر ورغبات وغير ذلك
110
00:09:07,210 --> 00:09:11,510
مما ترغبه النفس البشرية من مال وبنين وجاه وسلطان
111
00:09:11,510 --> 00:09:18,230
وغير ذلك زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن وعملا بمعنى
112
00:09:18,230 --> 00:09:22,030
أنه جعلها الله سبحانه وتعالى زينة يعني هي ليست
113
00:09:22,030 --> 00:09:27,050
أصلا وإنما هي زينة فالزينة هذه تغر كثير من الناس
114
00:09:28,040 --> 00:09:32,060
الزينة تغر كثيرا من الناس، الشيء عندما يكون على
115
00:09:32,060 --> 00:09:36,680
طبيعته قد لا يغر الإنسان، لكن إذا تزين، لا شك إنه
116
00:09:36,680 --> 00:09:40,800
ممكن إنه يغر الإنسان، لأجل ذلك قال الله سبحانه
117
00:09:40,800 --> 00:09:44,740
وتعالى في الآية الثانية وما الحياة الدنيا إلا متاع
118
00:09:44,740 --> 00:09:49,540
الغرور، آه، لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم
119
00:09:50,020 --> 00:09:53,780
بالله الغرور، واضح الكلام هذا، إن الحياة الدنيا
120
00:09:53,780 --> 00:09:56,840
بما فيها من زينا وما فيها من جاذبية بالنسبة
121
00:09:56,840 --> 00:10:03,540
للإنسان، لسيما أن المعاصي والذنوب وما يؤدي إليها
122
00:10:03,540 --> 00:10:09,840
من شهوات وغير ذلك، هذه محببة للإنسان من حيث هو،
123
00:10:09,840 --> 00:10:15,140
إذا ما كانش عنده عقل يطبطه أو دين يردعه، سينسقيعني
124
00:10:15,140 --> 00:10:18,600
إلى هذه الأمور لأنها محببة إلى النفس، إن النفس
125
00:10:18,600 --> 00:10:23,080
لأمارة بالسوء، فبالتالي الإنسان لما يتذكر أنه
126
00:10:23,080 --> 00:10:28,280
مبتلى و مختبر، يراجع حساباته، فلا يقدم خطوة إلا
127
00:10:28,280 --> 00:10:33,600
ويعلم أين توضع، أين يضع هذه الخطوة، لأنه ربما يخطو
128
00:10:33,600 --> 00:10:40,160
عدة خطوات فتقع به في الشرك، في الفخفبالتالي يصبح
129
00:10:40,160 --> 00:10:46,140
يعني إنسانا مارقا أو خارجا عن الضوابط الشرعية لذلك
130
00:10:46,140 --> 00:10:51,720
قال سبحانه وتعالى و لا تتبعوا خطوات الشيطان خطوات
131
00:10:51,720 --> 00:10:57,220
خطوة تلو أخرى الشيطان بالضبط يعني الشيطان عندما
132
00:10:57,220 --> 00:11:02,930
يغر بني آدم لا يأتيهدفعة واحدة، هو أذكى من ذلك
133
00:11:02,930 --> 00:11:06,810
وممكن الشيطان يكون شيطان إنسى وممكن يكون شيطان
134
00:11:06,810 --> 00:11:11,710
جنى، بمعنى إنه يأتي للإنسان خطوة خطوة، لا يقول له
135
00:11:11,710 --> 00:11:15,410
مثلا إنه مرة واحدة، دفعة واحدة اعمل الكبيرة أو
136
00:11:15,410 --> 00:11:20,270
المعصية الموبطة، لأن الإنسان حينئذ سوف ينفر من هذا
137
00:11:20,270 --> 00:11:24,860
الشيء بطبعه، لكنه يبدأ معاه خطوة خطوةحتى تسلمه
138
00:11:24,860 --> 00:11:29,180
الخطوات في النهاية إلى الهلاك والموبقات والمعاصي
139
00:11:29,180 --> 00:11:33,940
والذنوب الكبيرة، لكنها تبدأ خطوة خطوة، من هنا
140
00:11:33,940 --> 00:11:36,880
الإنسان بيذكر إن هو في حالة ابتلاء واختبار وفي
141
00:11:36,880 --> 00:11:42,810
حالة معركة مع الشيطان، إن الشيطان لكم عدوفاتخذوه
142
00:11:42,810 --> 00:11:46,310
عدوًا، هيك ربنا سبحانه وتعالى قال، يعني الشيطان هو
143
00:11:46,310 --> 00:11:49,950
أصلا لكم عدو، شئتم أم أبيتم، مافيش مجال للمصالحة
144
00:11:49,950 --> 00:11:54,210
أو المداهنة، فاتخذوه عدوًا، إذا كان هو أعلن هذه
145
00:11:54,210 --> 00:11:58,290
العداوة، وقال لله سبحانه وتعالى بمجرد أنزل من
146
00:11:58,290 --> 00:12:05,520
الجنة، قال لأحتنكن ذريته إلا قليلايعني أنا سوف
147
00:12:05,520 --> 00:12:10,300
أغوي ذرية آدم الذي بسببه أخرجتني من الجنة إلا
148
00:12:10,300 --> 00:12:13,300
قليلا من الناس اللي بتحصنوا بيه بالله سبحانه
149
00:12:13,300 --> 00:12:16,280
وتعالى وبيفهموا غاية وجودهم في هذه الحياة أنها
150
00:12:16,280 --> 00:12:20,220
ابتلاء واختبار وبالتالي ينجحون في هذا الاختبار ولا
151
00:12:20,220 --> 00:12:24,760
يطيعون خطوات الشيطان فالقرآن واضح أنه بيأكد أن
152
00:12:24,760 --> 00:12:29,980
الحياة الدنيا دار اختبار للإنسان الشيء الثاني
153
00:12:29,980 --> 00:12:36,280
الأمر الثانيمتاع الدنيا محدود وزائل، متاع الدنيا
154
00:12:36,280 --> 00:12:40,920
محدود وزائل، من خلال الآيات القرأنية نجد هذا
155
00:12:40,920 --> 00:12:46,770
المعنى بشكل واضح تماما، نعم؟ أيوة؟الدنيا بما فيها
156
00:12:46,770 --> 00:12:49,990
من .. ليها رغبات و ليها شهوات فهذا كله محدود لا
157
00:12:49,990 --> 00:12:53,810
يقارن اللي هي بشيء من متاع اللي هي الآخرة فيقول
158
00:12:53,810 --> 00:12:56,950
الله تعالى .. يقول الله تعالى أرضيتك بالحياة ليها
159
00:12:56,950 --> 00:13:01,050
الدنيا من الآخرة فما متاع الدنيا .. فما متاع حياتي
160
00:13:01,050 --> 00:13:04,010
الدنيا من آخرة إلى قليل. نعم فمع أن هذا ليها
161
00:13:04,010 --> 00:13:07,590
المتاع .. المتاع الدنيا اللي هي مؤقت و ليها زائد
162
00:13:07,590 --> 00:13:12,220
ينتهي بالتائب لإنسان ف ..فيقول الله تعالى و يوم ما
163
00:13:12,220 --> 00:13:16,220
تقوموا ليها الساعة يقسم المجرمون .. يقسم المجرمون
164
00:13:16,220 --> 00:13:19,520
ما لدكوا غير الساعة و في المقابل بقينا نعمل اللي
165
00:13:19,520 --> 00:13:25,300
هي الأغلى رأي كبير و لا ينتهي بالمقاربة متاع اللي
166
00:13:25,300 --> 00:13:30,880
قدناكويس، فعلا هتان الأياتان تبينان أن متاع الحياة
167
00:13:30,880 --> 00:13:36,460
الدنيا محدود، محدود بمعنى أنه منقوس وله حدود ضيقة
168
00:13:36,460 --> 00:13:42,180
جدا وفي نفس الوقت زائل، ليس خالدا، إنما هو سيزول
169
00:13:42,180 --> 00:13:47,400
عند فترة، ومتاع الحياة الدنيا كيف يزول؟ إما أن
170
00:13:47,400 --> 00:13:52,000
يزول هو عن الإنسان أو يزول الإنسان عنه، كيف يعني؟
171
00:13:52,000 --> 00:13:56,630
يعني ممكن الإنسان يكون صحيحا، سليما وحيالكنه لا
172
00:13:56,630 --> 00:14:01,130
يستطيع لأنه فقير لا يستطيع أنه يستمتع بطيبات
173
00:14:01,130 --> 00:14:05,330
الحياة الدنيا فهذا بيكون هو الذي أزيل عن متاع
174
00:14:05,330 --> 00:14:09,850
الدنيا أو أن يكون صحيحا سليما وغنيا لكن الطبيب
175
00:14:09,850 --> 00:14:14,870
يوصيه ويقول له أنت أخطر شيء على صحتك اللحم الأحمر
176
00:14:14,870 --> 00:14:19,310
ويحرم عليه الطبيب ألذ الأشياء التي يمكن أن يستمتع
177
00:14:19,310 --> 00:14:22,690
بها الإنسان إذا أصبح هو مزال عن النعمة وهو حي ينظر
178
00:14:22,690 --> 00:14:28,170
إليهاأو إن الإنسان هو يزول عن النعمة بالموت ممكن،
179
00:14:28,170 --> 00:14:32,110
ممكن أيضا بالموت إنه هو الإنسان يموت فيترك كل
180
00:14:32,110 --> 00:14:38,130
الميراث والنعم والعمارات والدور إلى ورثته، واضح؟
181
00:14:38,130 --> 00:14:42,450
فالحياة الدنيا فعلا متاعها محدود وزائل، إما أن
182
00:14:42,450 --> 00:14:46,630
يكون الإنسان زائلا عنها وإما أن تكون هي زائلة عن
183
00:14:46,630 --> 00:14:49,470
الإنسان، فالله سبحانه وتعالى يبين لنا هذا بمثل
184
00:14:50,220 --> 00:14:53,920
الآية تبدأ يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم مالكم
185
00:14:53,920 --> 00:14:57,340
إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله إذا ثاقلتم إلى
186
00:14:57,340 --> 00:15:02,500
الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع
187
00:15:02,500 --> 00:15:06,720
الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل، متاع الحياة
188
00:15:06,720 --> 00:15:11,060
الدنيا التي يبحث عنها الناس من مال و أزواج و ذرية
189
00:15:11,430 --> 00:15:18,310
وعقارات وابنية وزينة وأثاث وغير ذلك كله هذه في
190
00:15:18,310 --> 00:15:22,830
الآخره لا تساوي إلا شيئا قليلا يعني هذه تشبه
191
00:15:22,830 --> 00:15:28,390
الإنسان اللذي ليس لديه خبرة أو أنه لا يصبرلا يصبر
192
00:15:28,390 --> 00:15:34,210
على الجوع فدعية عند قوم ..دعية عند قوم أثرياء
193
00:15:34,210 --> 00:15:39,250
فكانت دعوتهم قائمة على عدة مراحل، المرحلة الأولى
194
00:15:39,250 --> 00:15:43,490
يدخل الناس فيشربون العصير على سبيل المثال، بعد ذلك
195
00:15:43,490 --> 00:15:48,570
في مكان آخريأتونهم ببعض المقبلات، يعني التي تمهد
196
00:15:48,570 --> 00:15:53,890
للطعام، من سلطات وغير ذلك، فإذا كان هو لم يتحكم في
197
00:15:53,890 --> 00:15:59,070
نفسه ويريد الشهوة العاجلة، فإنه يروى من العصير
198
00:15:59,070 --> 00:16:04,330
ويشبع من المقبلات والتوابل والسلطات وكذا، حتى إذا
199
00:16:04,330 --> 00:16:09,830
جاءت الوجبة الرئيسية التي يكون فيها القدور واللحوم
200
00:16:09,830 --> 00:16:15,680
وغير ذلك،وجدته قد ملأ بطنه تماما من الشيء الأدنى،
201
00:16:15,680 --> 00:16:20,200
استبدل الأدنى بالذي هو الخير، فهذا كيف يحكم عليه
202
00:16:20,200 --> 00:16:26,380
الناس؟ بيحكموا عليه إما غافل أو جاهل وإما أحمقفنفس
203
00:16:26,380 --> 00:16:31,000
الشيء الذي يفضل متاع الحياة الدنيا على الآخرة،
204
00:16:31,000 --> 00:16:35,980
يضحي بمتاع الآخرة الجميل، الذي لا ينتهي، الذي لا
205
00:16:35,980 --> 00:16:40,900
يوصف، لا يمكن وصفه، ثم يرضى وينغمس في متاع الحياة
206
00:16:40,900 --> 00:16:45,140
الدنيا، هذا إنسان فعلا جاهل أو غافل أو أحمق، لا شك
207
00:16:45,140 --> 00:16:49,140
في هذا، علشان هيك ربنا سبحانه وتعالى نفل عقلان عن
208
00:16:49,140 --> 00:16:53,970
الكفارنفى أنهم يعقلون يعني، هي القصد، ليش؟ لأن
209
00:16:53,970 --> 00:16:58,630
العقل هو الذي يساعدك في اتخاذ القرار الموزون، وهذا
210
00:16:58,630 --> 00:17:02,820
لا يعني مجرد الفهم أو الذكاءيعني اللي ربه سبحانه
211
00:17:02,820 --> 00:17:06,700
وتعالى وصفهم بأنهم لا يعقلون، كان عندهم ذكاء، كان
212
00:17:06,700 --> 00:17:11,180
عندهم فهم ودقة، لكن القضية مش هنا، العقل ليس في
213
00:17:11,180 --> 00:17:14,020
مجرد الفهم والذكاء وإنما في اختيار القرار الصائب
214
00:17:14,020 --> 00:17:17,580
في النهاية، إن الإنسان يختار القرار الأسوب،
215
00:17:17,580 --> 00:17:21,500
فالإنسان الذي حصر نفسه في متاع الدنيا وضحى بالآخرة
216
00:17:21,500 --> 00:17:24,660
من أجلها، هذا المتاع لا يسوي شيئا أصلا، بالنسبة
217
00:17:24,660 --> 00:17:30,850
للآخرة، لا يسوي شيئا على الإطلاقيعني يكفي زي ما
218
00:17:30,850 --> 00:17:36,530
بيقولوا صيحة واحدة في الآخرة لما يسمع المؤمنون هذا
219
00:17:36,530 --> 00:17:42,570
النداء فيقال لهم يا أهل الجنة يعني إن لكم فيها أن
220
00:17:42,570 --> 00:17:47,090
تسعدوا فلا تبأسوا أبدا و أن تصحوا فلا تسقموا أبدا
221
00:17:47,090 --> 00:17:54,580
و أن تشبوا فلا تهرموا أبدا، لا مرضولا شيب ولا
222
00:17:54,580 --> 00:18:01,320
تعاسى ينتهي كل شيء فبالتالي اللي بيضحي بهذه الآخرة
223
00:18:01,320 --> 00:18:06,240
من أجل دنيا فانية وزائلة ومحدودة فعلا هذا إنسان
224
00:18:06,240 --> 00:18:10,960
غافل وغير عاقل وفيه حماقة الآية الثانية اللي بيقول
225
00:18:10,960 --> 00:18:14,780
ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة
226
00:18:14,780 --> 00:18:19,320
يعني هذه الأمور في نماذج بتحدث معانا في الدنيا حتى
227
00:18:19,770 --> 00:18:23,970
تقرّب لنا هذا المعنى، إن الإنسان دائما الشيء الذي
228
00:18:23,970 --> 00:18:30,230
مضى يرى أنه مضى بسرعة، ولا يكاد يتذكر إلا قليلا،
229
00:18:30,230 --> 00:18:35,870
يعني بتمر عليه ذكرات كثيرة، من سنوات طويلةلكن الذي
230
00:18:35,870 --> 00:18:40,350
مضى يراه الإنسان كما قال يعني الإمام ابن القيم
231
00:18:40,350 --> 00:18:46,210
فإذا بها يعني الذكرات اللي مرت بيها كأنها سحابة
232
00:18:46,210 --> 00:18:51,230
صيف أو خيال طيف انتهى يعني أصبح جزء من الذاكرة
233
00:18:51,230 --> 00:18:54,910
والإنسان الآن لا يزال يتذكر أشياء من عشرين أو
234
00:18:54,910 --> 00:19:00,570
ثلاثين سنة وكأنها تحصلقبل أمس يعني قريبة جدا
235
00:19:00,570 --> 00:19:04,210
بتذكرها تماما المشاهد بما فيها من أمور وكأنها
236
00:19:04,210 --> 00:19:08,170
الأمس القريب فالشيء الماضي الإنسان يشعر بأنه انتهى
237
00:19:08,170 --> 00:19:12,070
بسرعة وهذا الشيء في حياتنا بنرى مصداقه يعني
238
00:19:12,070 --> 00:19:17,310
الإنسان اللي اجتهد ودرس دراسة جيدة وهم بأنه يكون
239
00:19:17,310 --> 00:19:21,110
من المتفوقين على طول بمجرد أن يأتي الفصل الدراسي
240
00:19:21,620 --> 00:19:26,240
وتبدأ تنزل الدرجات وقلبه يرتجف وهو يقلب هيك في
241
00:19:26,240 --> 00:19:30,480
صفحة ال net يريد أن يرى الدرجات اللي موجودة فيصر
242
00:19:30,480 --> 00:19:36,580
.. يصر عندما يرى الدرجات الطيبة العالية فينسى كل
243
00:19:36,580 --> 00:19:40,320
ما مر معاه من تعب وكأنه بالامس القريب وكذلك
244
00:19:40,320 --> 00:19:45,170
الإنسان الآخريعني أعاذنا الله وإياكم من مشاعره هذا
245
00:19:45,170 --> 00:19:49,250
الإنسان لما بيفتححق و قلبه بيرتجف و يبحث عن
246
00:19:49,250 --> 00:19:54,930
الدرجات و إذا بها لا تصروا صديقا .. يعني زي ما
247
00:19:54,930 --> 00:19:58,950
بيقولوا .. ولا تسيئوا عدوا، يعني درجات تعبانة و
248
00:19:58,950 --> 00:20:03,040
كدهفنفس الشعور بيأتي، بيقول الله أكبر، الفصل يعني
249
00:20:03,040 --> 00:20:05,680
أنا لم أراه إلا لحظات، و في الأخير هاني شفت
250
00:20:05,680 --> 00:20:09,620
النتيجة، نفس الشيء خذوا بالك هذا الكلام بيتكرر مع
251
00:20:09,620 --> 00:20:12,720
الإنسان نفسه في الأربع شهور و في السنتين و في
252
00:20:12,720 --> 00:20:16,210
الخمسة و في الستة و في العشرين و في الميةيعني هذا
253
00:20:16,210 --> 00:20:19,470
السؤال اللي بيقوله إجابته تكون موحدة عند كل
254
00:20:19,470 --> 00:20:22,950
الأعمار يعني سؤالنا إنسان عمره عشرين سنة أو
255
00:20:22,950 --> 00:20:26,710
تسعتاشر سنة أو ثمانتاش في سنكه يعني هيك وقلناله
256
00:20:26,710 --> 00:20:31,250
كيف مضت؟ ما سبق من حياتك؟ كيف يعني بتلخصه أنه مضى
257
00:20:31,250 --> 00:20:34,310
بسرعة ولا ببطء شديد؟ هيقولك والله كأنه الأمس
258
00:20:34,310 --> 00:20:37,250
القريب، الحكاية انتهت طب فكرك لو سألنا واحد عمره
259
00:20:37,250 --> 00:20:41,190
أربعين سنة إجابته هتتغير؟ لأ انت تتغير، هيقول نفس
260
00:20:41,190 --> 00:20:45,350
الشيءلو سألنا واحد عمره ستين سنة أو سبعين أو مية،
261
00:20:45,350 --> 00:20:49,070
هيقول نفس الشيء وربما يصدر الأصوات التي تدل على
262
00:20:49,070 --> 00:20:52,810
الحصارات وإن كل شيء انتهى والآن يعني يلا حُسن
263
00:20:52,810 --> 00:20:56,250
الخاتمة ومن هالكلام هذا، مش هي اللي بيحصل؟ فهذا
264
00:20:56,250 --> 00:20:59,690
سؤال الجميع يجيب عليه بنفس الطريقة تخيلوا إن هو
265
00:20:59,690 --> 00:21:03,830
نفسه اللي الإنسان عندما يبعث من قبره نفس الشيء
266
00:21:03,830 --> 00:21:07,250
ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة
267
00:21:07,250 --> 00:21:11,470
لكن ليش هو حدد المجرمين هنا بالتحديد؟ لأن الإنسان
268
00:21:11,470 --> 00:21:16,520
المؤمنيكون معاه ما يؤنسه بيكون معاه ما يؤنسه فهو
269
00:21:16,520 --> 00:21:20,700
مش خايف من يوم القيامة في أمن أولئك لهم الأمن لكن
270
00:21:20,700 --> 00:21:26,760
الإنسان الآخر هو اللي بيصحوا من موته مذعورا هذا ما
271
00:21:26,760 --> 00:21:32,040
وعد الرحمن وصدق المرسلون ساعدته بمجرد أن يبعث من
272
00:21:32,040 --> 00:21:35,760
قبره ويرى الأمور عيانا بيقول والله الكلام اللي كنت
273
00:21:35,760 --> 00:21:38,880
بأسمعه صحيح والكلام اللي كانوا المشايخ بيقولوه انه
274
00:21:38,880 --> 00:21:43,760
في بعث ونشور وجزاءفالوجع بتكون وجع ليست سهلة لأن
275
00:21:43,760 --> 00:21:47,240
الإنسان لم يحسن في هذه الدنيا ولم يستعد لهذا
276
00:21:47,240 --> 00:21:50,680
الاختبار فبالتالي يعني كل الأمور بتمر بهذه الطريقة
277
00:21:50,680 --> 00:21:55,540
كأنهم يوم يراونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها
278
00:21:55,540 --> 00:22:01,320
فالأمور هكذا عشان هيك الإنسان الأصل أنه دايما ينظر
279
00:22:01,320 --> 00:22:04,280
إلى الشيء الأدوم وإلى الشيء الأبعد ويكون عنده نظرة
280
00:22:04,280 --> 00:22:08,920
بعيدة ولا يكون كصاحب الوجبة اللي تكلمنا عنه قبل
281
00:22:08,920 --> 00:22:15,870
قليلفالدنيا متاع محدود من حيث الكم والنوع، والآخرة
282
00:22:15,870 --> 00:22:21,670
هي متاعها اللي بيكون غير محدود على الإطلاق كيف؟
283
00:22:21,670 --> 00:22:28,930
الله أكبر، هذه الأمور لا شك إنه يسيرة، وإنه ليسير
284
00:22:28,930 --> 00:22:34,970
على من يستره الله عليه، يعني الصحيح إنه كل ميسر
285
00:22:34,970 --> 00:22:39,520
لما خلق لهاكل ميسر لما خُلق لها النبي صلى الله
286
00:22:39,520 --> 00:22:43,700
عليه و سلم قال اعملوا اعملوا فكل ميسر لما خُلق لها
287
00:22:43,700 --> 00:22:48,640
الإنسان من في الدنيا بالعكس يعمل قليل و الله
288
00:22:48,640 --> 00:22:52,800
سبحانه و تعالى يجزيه الجزاء الأوفى تخيلوا كيف
289
00:22:52,800 --> 00:22:57,160
الإنسان بيعمل العمل القليل فيجزيه الله سبحانه و
290
00:22:57,160 --> 00:22:59,540
تعالى الجزاء الأوفى إيش المطلوب مننا احنا على
291
00:22:59,540 --> 00:23:03,240
مستوى مثلا الإيمانيات أو العقائد أو العبادات اللي
292
00:23:03,240 --> 00:23:06,370
بنأديهاهتلاقيها لا تشغل إلا جزءًا يسيرًا من
293
00:23:06,370 --> 00:23:10,270
حياتنا، مظبوط؟ جزءًا يسيرًا من حياتك، لكن مع ذلك
294
00:23:10,270 --> 00:23:15,390
ربنا سبحانه وتعالى يجزينا به، هتم الجزاء أهم عمل
295
00:23:15,390 --> 00:23:19,750
ممكن أن يؤديه الإنسان، أهم عمل، هو أعمال القلوب
296
00:23:20,780 --> 00:23:24,540
أعمال القلوب هذه أهم من أعمال الجوارح، بمعنى إنه
297
00:23:24,540 --> 00:23:27,980
الله سبحانه وتعالى لو نظر في قلب عبده فوجد فيه
298
00:23:27,980 --> 00:23:32,840
الصدق والإخلاص واليقين والتعلق به، الأمور الثانية
299
00:23:32,840 --> 00:23:38,430
بتصبح هيّنة، الأمور الثانية تصبح هيّنة ليّنةبعد
300
00:23:38,430 --> 00:23:42,750
ذلك بيأتي الأعمال العبادات محافظة الإنسان على
301
00:23:42,750 --> 00:23:47,070
صلواته المفروضة محافظة الإنسان على السنن الرواتب
302
00:23:47,070 --> 00:23:50,390
اللي تابع للصلاة لأن السنن .. سنن الصلاة بتجبر
303
00:23:50,390 --> 00:23:54,610
النقص اللي حصل في الفرائض بعد ذلك بتنتقل إلى
304
00:23:54,610 --> 00:23:59,950
الفرائض من صوم و من ذكاء و من حج لمن استطاع يعني
305
00:23:59,950 --> 00:24:04,610
هذه لو حسبناها في عمر الإنسان ستكون قليلة يعني
306
00:24:04,610 --> 00:24:08,560
ساعات النوم اللي بننامها يومياهي في الحقيقة أضعاف
307
00:24:08,560 --> 00:24:12,800
أضعاف ما نحن مطالبون به من فترات العبادة المطلوبة،
308
00:24:12,800 --> 00:24:15,680
يعني لما بينام الإنسان معدل نومه ثمان ساعات من
309
00:24:15,680 --> 00:24:19,680
أربع عشرين ساعة، ثلث يعني، يعني الإنسان إذا عاش
310
00:24:19,680 --> 00:24:23,920
ستين سنة، بيكون نايم منهم قداش عشرين سنة، بيكون
311
00:24:23,920 --> 00:24:26,580
نايم عشرين سنة لو حسبنا إنه كل يوم بينام ثمان
312
00:24:26,580 --> 00:24:32,180
ساعات، ثلث العمر، نومأه إذا كان كمان يعني الإنسان
313
00:24:32,180 --> 00:24:39,080
مثل بعض الناس بعض الناس ينام كثيرا بينام يعني
314
00:24:39,080 --> 00:24:46,080
تقريبا عشر ساعات فإذا استيقظ بيستيقظ طبعا مرهقا من
315
00:24:46,080 --> 00:24:50,400
النوم فينام كمان ساعتين علشان يرتاح علشان يريحله
316
00:24:50,400 --> 00:24:53,400
جلس هو تعبان من النوم فبيحتاج إلى ساعتين أخرين
317
00:24:53,400 --> 00:25:00,020
علشان يرتب أمره على أي اتحال الأمورلا شك إن
318
00:25:00,020 --> 00:25:05,240
الإنسان إذا استعانى بربه، أمر الفوز بالجنة، أمر
319
00:25:05,240 --> 00:25:10,320
بإذن الله يسير، لكن المهم إن الإنسان يبدأ بصدق،
320
00:25:10,320 --> 00:25:14,100
إذا صدق مع الله سبحانه وتعالى، فإن الله يصدقه،
321
00:25:14,100 --> 00:25:17,460
بيسرله الأمر، بتسير الأمور عنده سهلة جدا، بل يجد
322
00:25:17,460 --> 00:25:21,720
المتعةالمتعة التي لا يجدوها في غير العبادة يعني
323
00:25:21,720 --> 00:25:26,120
ربنا بيجعله يحب العبادة و الطاعة و التفكر و التأمل
324
00:25:26,120 --> 00:25:32,480
أكثر مما يحب أي شيء آخر مما يقبل عليه الناس ربنا
325
00:25:32,480 --> 00:25:36,640
سبحانه وتعالى لما قال قل بفضل الله و برحمته فبذلك
326
00:25:36,640 --> 00:25:41,120
فليفرحوا هو خير مما يجمعون إذا وصل الإنسان إلى هذه
327
00:25:41,120 --> 00:25:45,500
المرتبة أن يجد أن فضل الله و رحمته خير مما يجمعوا
328
00:25:45,500 --> 00:25:51,210
الناس من حطام الدنيا منأولاد ومن أموال ومن ذرية
329
00:25:51,210 --> 00:25:58,370
إلى آخره فالقصد إنه الأمور بلا شك يسيرة وحديث صاحب
330
00:25:58,370 --> 00:26:01,190
البطاقة تدل على رحمة الله الواسعة خدوا بالك
331
00:26:01,190 --> 00:26:04,950
الإنسان لا يبلغ الجنة بعمله حتى نقول إنه قليل أو
332
00:26:04,950 --> 00:26:09,330
كثير النبي صلى الله عليه واضح في كلامه لما قال لن
333
00:26:09,330 --> 00:26:13,830
يدخل أحدا منكم الجنة عمله فقالوا ولا أنت يا رسول
334
00:26:13,830 --> 00:26:17,950
اللهقال و لا أنا إذا مسألة استحقاق يعني عمل مقابل
335
00:26:17,950 --> 00:26:22,610
جزاء قال و لا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه و
336
00:26:22,610 --> 00:26:25,930
فضل لكن نحن علمنا الله سبحانه و تعالى أعلمنا أنه
337
00:26:25,930 --> 00:26:29,450
بفضله و برحمته يقبل من الإنسان القليل فيجزيه
338
00:26:29,450 --> 00:26:34,130
الكثير لكن الإنسان بعمله لا يدخل إلا إن رحمة ربنا
339
00:26:34,130 --> 00:26:37,410
سبحانه و تعالى أيضا عظيمة حديث الرجل صاحب البطاقة
340
00:26:37,410 --> 00:26:41,310
ربما سمعتم بإن الرجل الذي يؤتى به يوم القيامة و هو
341
00:26:41,310 --> 00:26:47,250
حديث صحيحفيُؤتى بسجلات ضخمة وكبيرة، فتوضع في
342
00:26:47,250 --> 00:26:53,670
الميزان وإلى بها هذه سيئاته، ضخمة وكبيرة جداً،
343
00:26:53,670 --> 00:26:56,970
فيقول الله سبحانه وتعالى عز وجل ابحثوا يعني،
344
00:26:56,970 --> 00:27:01,570
انظروا هل لعبدي من عمل، فتبحث الملائكة وتقول والله
345
00:27:01,570 --> 00:27:05,890
ليس له عمل إلا هذه البطاقة، في بطاقة صغيرة مقابل
346
00:27:05,890 --> 00:27:10,760
السجلات الضخمةقال فيضع هذه البطاقة مكتوب عليها لا
347
00:27:10,760 --> 00:27:16,300
إله إلا الله شهادة التوحيد و إذا بها ترجح بجميع
348
00:27:16,300 --> 00:27:20,860
هذه السيئات فيدخل العبد الجنة فلما بيذكر الإنسان
349
00:27:20,860 --> 00:27:24,020
منها أن ربنا بيسهل العمل الشيء الثاني ربنا بيرحم
350
00:27:24,020 --> 00:27:27,380
الشيء الثالث ربنا شكور بمعنى أنه يشكر عمل الإنسان
351
00:27:27,380 --> 00:27:31,240
القليل فيجزيه مقابل ذلك الكثير هذا بيشجع الواحد
352
00:27:31,240 --> 00:27:35,600
فينا أنه بالفعل يعملولا ييأس ويدرك إن ان شاء الله
353
00:27:35,600 --> 00:27:39,580
تعالى الجنة قريبة من الإنسان كما قال النبي صلى
354
00:27:39,580 --> 00:27:44,380
الله عليه وسلم في حديث آخر قال لالجنة .. اللام
355
00:27:44,380 --> 00:27:51,040
للتوكيد .. لالجنة أقرب إلى أحدكم من إيش؟ من شراك
356
00:27:51,040 --> 00:27:56,700
نعلةوالنار مثل ذلك، لا تتصوروا يعني، الأمور قريبة،
357
00:27:56,700 --> 00:28:00,600
الإنسان بيعمل من الصالحات، معناه الكلام الجنة
358
00:28:00,600 --> 00:28:03,960
قريبة جدا منه، إنسان غافل ولاهي اختار الطريق هذا،
359
00:28:03,960 --> 00:28:07,780
أيضا بتكون النار قريبة منه، بقدر إخلاص العبد
360
00:28:07,780 --> 00:28:11,340
ودعائه وصدقه مع الله، اتأكدوا تماما إن ربنا سبحانه
361
00:28:11,340 --> 00:28:14,720
تعالى لن يضيع على الإطلاق أجر المحسنين
362
00:28:19,230 --> 00:28:24,710
كون في الدنيا غريب أو كأنك غريب أو عابر سبيل هذه
363
00:28:24,710 --> 00:28:31,010
النبي صلى الله عليه و سلم قالها لمن؟ لعبد الله ابن
364
00:28:31,010 --> 00:28:37,570
عمر الان النقطة اللي بعد ذلك متعلقة بنظرتنا للحياة
365
00:28:37,570 --> 00:28:43,140
الدنيا الحياة الدنيا دار عمل وجديعني زي ما قلنا
366
00:28:43,140 --> 00:28:46,160
الحياة الدنيا ليست سواء يعني ممكن الإنسان يكون
367
00:28:46,160 --> 00:28:50,480
أحيانا في حالات من الترويح المباح و السرور و اللذة
368
00:28:50,480 --> 00:28:55,460
و البهجة لكن المفروض يغلب عليه .. يغلب عليه طابع
369
00:28:55,460 --> 00:28:59,820
العمل و الجد هذا الغالب الأصل لأن جميع الناس الذين
370
00:28:59,820 --> 00:29:03,880
أنجزوا سواء كانوا طلاب علم أو كانوا مخترعين أو
371
00:29:03,880 --> 00:29:09,100
مكتشفين أو كانوا علماء أو كانوا أفذاذ في أي مجتمع
372
00:29:09,100 --> 00:29:13,990
من المجتمعات لا يمكن أن ينجز إنجازاتجيدة ومرموقة
373
00:29:13,990 --> 00:29:18,070
وطيبة الا بالعمل والجد، فالانسان المسلم يغلب عليه
374
00:29:18,070 --> 00:29:23,570
طابع العمل والجد، لكن يأتي الترويح يأتي كالملح في
375
00:29:23,570 --> 00:29:28,670
الطعام، يعني كمية محدودة، فإذا الإنسان قلب الأمور
376
00:29:29,240 --> 00:29:32,680
وجعل الملح هو الأغلب في الطعام، معنى الكلام سوف
377
00:29:32,680 --> 00:29:36,200
يفسد الطعام علشان هيك بنقول حياتنا المفروض يغلب
378
00:29:36,200 --> 00:29:39,920
عليها طابع العمل والجد، لكن لابد بين فترات هذه
379
00:29:39,920 --> 00:29:44,300
العمل والنشاط والجد أن يكون فيه فترات للترويح، فيه
380
00:29:44,300 --> 00:29:48,600
فترات يعني لللهو المباح كما نقول، لا بأس بهذا، لكن
381
00:29:48,600 --> 00:29:52,540
الأصل أن يكون الإنسان في حياته عنده إنجاز وعنده
382
00:29:52,540 --> 00:29:53,600
عمل وجد
383
00:29:56,780 --> 00:30:00,580
الدليل على ذلك من القرآن الكريم، ذلالات الآيات
384
00:30:00,580 --> 00:30:09,940
القرأنية نعم؟ تمام،
385
00:30:09,940 --> 00:30:12,420
الآية واضح تماما، إن ربنا سبحانه وتعالى بيخاطب
386
00:30:12,420 --> 00:30:18,120
الإنسان من حيث هو يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك
387
00:30:18,120 --> 00:30:23,630
كدحا فملاقيهيا أيها الإنسان نداء زي ما قلنا إلى
388
00:30:23,630 --> 00:30:28,730
جنس الإنسان بجميع أنواعه، أيًا كان، مؤمنًا كان أو
389
00:30:28,730 --> 00:30:32,670
كافرًا، يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحًا
390
00:30:32,670 --> 00:30:38,890
فملاقيه، في هذه الحياة الدنيا سوف تكدح وتتعبوما
391
00:30:38,890 --> 00:30:43,350
تعبت به في النهاية سوف تلقاه عند الله سبحانه
392
00:30:43,350 --> 00:30:48,190
وتعالى، تلقاه النتيجة أو الجزاء وكلمة الكدح فيها
393
00:30:48,190 --> 00:30:52,750
نوع من الجدية والنصب والتعب، مش شيك وكما قال
394
00:30:52,750 --> 00:30:56,330
سبحانه وتعالى في آية ثانية لقد خلقنا الإنسانفي
395
00:30:56,330 --> 00:31:00,550
كبد، في مكابدة ومجالدة وكذا، حديث النبي صلى الله
396
00:31:00,550 --> 00:31:05,010
عليه وسلم الذي يبين أن جميع الناس خاصة الذي يريد
397
00:31:05,010 --> 00:31:09,850
أن ينجز شيئا، لازم يكون في مكابدة وتعب وجد، لما
398
00:31:09,850 --> 00:31:17,970
قال كل الناس يغضوا، كل الناس يغضوا فبائعوا نفسه
399
00:31:17,970 --> 00:31:24,330
فمعتيقها أو مبيقهايعني هي بمعنى هذه الآية، يا أيها
400
00:31:24,330 --> 00:31:28,370
الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه، كل الناس
401
00:31:28,370 --> 00:31:33,050
ياخده، يعني جميع الناس يشتغلون ويعملون، الإنسان
402
00:31:33,050 --> 00:31:38,550
المؤمن والإنسان غير المؤمن، الكل إذا أراد أن يعيش،
403
00:31:38,550 --> 00:31:43,990
إذا أراد أن يحيا حياتا يدرك فيها بعض المتع
404
00:31:43,990 --> 00:31:48,650
والطيبات، بيحتاج إلى عمل وكدح ونشاط وجدفكل الناس
405
00:31:48,650 --> 00:31:51,570
يخدون في هذه الحياة الدنيا، لكن في النهاية
406
00:31:51,570 --> 00:31:56,570
بينقسمون إلى قسمين، فبائعون نفسه، فمعتقها يعني
407
00:31:56,570 --> 00:32:01,430
معتقها من النار، وبالتالي يدخلها الجنة أو موبقها
408
00:32:01,430 --> 00:32:06,150
أي موقعها في النار، الخاتمة هي اللي بتختلف عندما
409
00:32:06,150 --> 00:32:08,830
يلقى الناس ربهم، لكن الحياة الدنيا المفروض يغلب
410
00:32:08,830 --> 00:32:13,320
عليها طابع العمل والجدفيه الأن نقطة بتتكلم عن
411
00:32:13,320 --> 00:32:19,020
التكامل بين الدنيا والآخرة في التصور الإسلامي
412
00:32:19,020 --> 00:32:23,400
للحياة، إيش العلاقة بين الحياة الدنيا والآخرة في
413
00:32:23,400 --> 00:32:28,690
حس الإنسان المؤمن، نعم، طيبة؟الناس اللي كانت تتكلم
414
00:32:28,690 --> 00:32:31,870
عن قصد الناس اللي كانت تتكلم عن قصد الناس اللي
415
00:32:31,870 --> 00:32:32,670
كانت تتكلم عن قصد الناس اللي كانت تتكلم عن قصد
416
00:32:32,670 --> 00:32:33,250
الناس اللي كانت تتكلم عن قصد الناس اللي كانت تتكلم
417
00:32:33,250 --> 00:32:35,810
عن قصد الناس اللي كانت تتكلم عن قصد الناس اللي
418
00:32:35,810 --> 00:32:37,450
كانت تتكلم عن قصد الناس اللي كانت تتكلم عن قصد
419
00:32:37,450 --> 00:32:44,170
الناس اللي كانت تتكلم عن قصد الناس اللي كانت تتكلم
420
00:32:44,170 --> 00:32:49,100
عن قصدعمل كان بتاع برمان دوار فرالو، هو انتمج ناس
421
00:32:49,100 --> 00:32:52,640
أخرى معادلة ناس لعب أوشام، اللي اتسبب فيه خلق أجير
422
00:32:52,640 --> 00:32:56,200
أو إتسبب في حياته، فانتمج يكون انفطر دون أنه يحيط
423
00:32:56,200 --> 00:33:00,900
للآخرة، كمان انه ال .. ال .. الحياة الدنيا يوتينا
424
00:33:00,900 --> 00:33:05,000
إلى برنامج غير هو اللي يوصلها الحياة للآخرة، فكالي
425
00:33:05,000 --> 00:33:07,740
مستعدش تحويل حياة الدنيا، لازم يعمل العمل الصالحة
426
00:33:07,740 --> 00:33:11,110
من أجل أنه ينفطر الموضوع اللي غايب من عشانهالكلام
427
00:33:11,110 --> 00:33:14,530
صحيح يعني قبل قليل اتكلمنا قولنا ان المعادلة عند
428
00:33:14,530 --> 00:33:18,210
الإنسان المؤمن ليس معناها إما أن تكسب الحياة
429
00:33:18,210 --> 00:33:22,710
الدنيا أو أن تكسب الحياة الآخرة، القضية ليست هكذا،
430
00:33:22,710 --> 00:33:25,370
ليست المعادلة هكذا في حس الإنسان المؤمن، بالعكس
431
00:33:25,370 --> 00:33:31,430
الإنسان المؤمن يعتقدأن طريق السعادتين ودار
432
00:33:31,430 --> 00:33:35,970
الهجرتين هي في النهاية واحدة طريق السعادتين،
433
00:33:35,970 --> 00:33:38,850
السعادة في الدنيا والآخرة لها طريق واحد، تستطيع أن
434
00:33:38,850 --> 00:33:43,590
تسلكه أيها المؤمن فتأخد سعادة الدنيا وسعادة
435
00:33:43,590 --> 00:33:47,500
الآخرة، هي سعادة الدنيا إيش هي؟يعني أمن يشعر به
436
00:33:47,500 --> 00:33:51,820
الإنسان في قلبه، طمأنينه، أن يكون آمنا في سربه،
437
00:33:51,820 --> 00:33:56,000
معافا في بدنه، عنده قوته يومي، يشعر بالسعادة، يشعر
438
00:33:56,000 --> 00:33:59,640
بالرضا، يشعر بالسرور، هذه النقطة المهمة التي يبحث
439
00:33:59,640 --> 00:34:03,560
عنها الناس الآن في كثير من المصحات النفسية ولا
440
00:34:03,560 --> 00:34:07,800
يجيدونهاويعالجها الإيمان عند الإنسان، كل ما كان
441
00:34:07,800 --> 00:34:11,980
إيمان الإنسان أقوى تكون الصحة النفسية عنده أكثر،
442
00:34:11,980 --> 00:34:15,900
والآن لما أجريت العديد من البحوث في مختلف الدول
443
00:34:15,900 --> 00:34:20,470
سواء كانت دولا إسلامية أو دولا غير إسلاميةتبينوا
444
00:34:20,470 --> 00:34:25,890
أن الإنسان المتدين، العينات المتدينة، الاضطراب
445
00:34:25,890 --> 00:34:29,870
والقلق وعقد الخوف اللي بتكون موجودة عنده بتكون أقل
446
00:34:29,870 --> 00:34:33,930
بكثير من الإنسان غير المتدين، هذا يدل على إن
447
00:34:33,930 --> 00:34:37,890
الإنسان المتدين بيأخذ حسنات الدنيا، وفي الآخرة
448
00:34:37,890 --> 00:34:43,680
طبعا بيكون الجزاء الأوفىفالإنسان المؤمن يسعى بهذا
449
00:34:43,680 --> 00:34:47,500
الطريق إلى سعادة الدارين، معناه أنه لازم يكسب
450
00:34:47,500 --> 00:34:51,760
الدنيا والآخرة كما ذكرنا، والنبي صلى الله عليه
451
00:34:51,760 --> 00:34:57,320
وسلم لما كان يدعو، بيظهر التوازن في دعوتهلمّا
452
00:34:57,320 --> 00:35:01,040
بيدعو الله بيقول اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة
453
00:35:01,040 --> 00:35:05,960
أمري، ثم قال وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، يعني
454
00:35:05,960 --> 00:35:10,220
موضوع المعاش بالنسبة للإنسان، من ملبس ومال وبيت
455
00:35:10,220 --> 00:35:13,560
وكذا، هذه برضه من سعادة الإنسان المؤمن في هذه
456
00:35:13,560 --> 00:35:18,620
الحياة الدنيا، وأصلح لي آخرتي التي إليها معاديتم
457
00:35:18,620 --> 00:35:22,080
لاحظين كيف يعني التوازن مش انه بيدعو انه خلاص انا
458
00:35:22,080 --> 00:35:25,820
اريد الآخرة و الدنيا، لأ، بلاش يعني، لأ، عند
459
00:35:25,820 --> 00:35:30,520
المؤمن سعادة الدنيا و الآخرة لها طريق واحد موصل
460
00:35:30,520 --> 00:35:34,280
اليها، مافيش عندنا في الإسلام أنه طريق يعني يعطيك
461
00:35:34,280 --> 00:35:37,180
سعادة الدنيا و طريق آخر يعطيك سعادة الآخرة و أنت
462
00:35:37,180 --> 00:35:43,250
مخير، لازم تختار واحد منهم، لأالقضية انه هو طريق
463
00:35:43,250 --> 00:35:47,970
واحد يضمن سعادة الدارين، هذا النقطة اللي قدمها
464
00:35:47,970 --> 00:36:03,810
الإسلام المفهوم الجميل جدا للحياة فالدنيا
465
00:36:03,810 --> 00:36:08,700
والآخرة في حسس الإنسان المؤمن متكاملانالدار الدنيا
466
00:36:08,700 --> 00:36:14,020
هي المزرعة التي يبذر فيها الإنسان كل ما يريده
467
00:36:15,070 --> 00:36:18,810
الأعمال الصالحة الطيبة الأقوال الحسنة المشاعر
468
00:36:18,810 --> 00:36:22,410
النبيلة الإيمانيات الراقية كل هذا بيؤجر عليه كله
469
00:36:22,410 --> 00:36:26,250
بيجد جزاءه في الصفحة الثانية من الحياة وهي الحياة
470
00:36:26,250 --> 00:36:30,530
الآخرة هذا المفهوم اللي قدمه الإسلام للعلاقة بين
471
00:36:30,530 --> 00:36:34,930
الحياة الدنيا والآخرة مفهوم جميل جدا وبيعطي
472
00:36:34,930 --> 00:36:40,910
الإنسان أمل بيعطي الإنسان الكثير من يعني التوقع
473
00:36:40,910 --> 00:36:47,380
الجيد والتفاؤل الحسنوبعض الناس يقولون يعني أساسا
474
00:36:47,380 --> 00:36:52,120
ميل الإنسان، حاجة الإنسان إلى الخلود الذي لا
475
00:36:52,120 --> 00:36:55,040
ينتهي، كل واحد فينا بيخاطب نفسه في هذا، خلود لا
476
00:36:55,040 --> 00:36:59,400
ينتهي، شباب لا يكون معاه شيب، صحة لا يكون معها
477
00:36:59,400 --> 00:37:03,900
مرض، نعمة لا يكون معها بأس، هذا طموح كل واحد، كل
478
00:37:03,900 --> 00:37:07,380
إنسان بيفكر في هذه الجوانب، في السعادة هذه، فقالوا
479
00:37:07,380 --> 00:37:11,990
هذا دليل في حد ذاتههذا دليل في حد ذاته على إنه
480
00:37:11,990 --> 00:37:15,670
بالفعل اليوم الآخر حق والحياة الآخر اللي بيكون
481
00:37:15,670 --> 00:37:20,230
فيها هذا الجزاء حقلأن مش ممكن الإنسان أن يكون هذا
482
00:37:20,230 --> 00:37:24,310
جزء من فطرته وفي النهاية يكون شيء غير صحيح، يعني
483
00:37:24,310 --> 00:37:28,110
الكائنات الأخرى ليس لها تفكير في مثل هذا أو طموحات
484
00:37:28,110 --> 00:37:32,250
في مثل ذلك، لأن هي مسخرة فقط للدنيا وانتهى الأمر،
485
00:37:32,250 --> 00:37:36,590
ليست لها آخرة بمعنى حياة الجزاء والنعيم، لكن كون
486
00:37:36,590 --> 00:37:39,690
هذه الأفكار تراود الإنسان وهي عميقة، مش مجرد حديث
487
00:37:39,690 --> 00:37:44,340
نفس، هي أميات حقيقية عند كل واحد فينا، يتمناهامعنى
488
00:37:44,340 --> 00:37:47,920
ذلك أن هذه في دليل من الداخل، من الفطرة أنه في
489
00:37:47,920 --> 00:37:52,400
حاجة اسمها فعلا يوم آخر و حياة أخرى النقطة اللي
490
00:37:52,400 --> 00:37:55,740
بعد ذلك أنه النصرة و التمكين للمؤمنين في الحياة
491
00:37:55,740 --> 00:37:59,360
الدنيا وهذا رد على اللي بيقول أنه يعني كأن المؤمن
492
00:37:59,360 --> 00:38:03,300
المقصود يكون دايما فقير في الحياة الدنيا ومش منتصر
493
00:38:03,300 --> 00:38:06,980
ولا ممكن بدعوة أن الدنيا هذه للكفار والآخرة
494
00:38:06,980 --> 00:38:11,690
للمؤمنين هذا الكلام ليس صحيحاالمؤمن عندما يكون
495
00:38:11,690 --> 00:38:15,130
مؤمنا حقا، المجتمع أو الأمة المسلمة لما تكون أمة
496
00:38:15,130 --> 00:38:19,810
مسلمة حقا، معنى ذلك سيكون لها النصر والتمكين
497
00:38:19,810 --> 00:38:24,510
والسعادة والعزة في الدنيا والآخرة، ليس هناك شك في
498
00:38:24,510 --> 00:38:28,550
ذلك، سيكون لهم الدنيا يشاركون فيها غيرهم، وتلك
499
00:38:28,550 --> 00:38:34,650
الأيام نداولها بين الناس طيب، الآن نبدأ، يعني
500
00:38:34,650 --> 00:38:41,020
نتحدث حول هذا الموضوعموضوع إن الحياة الدنيا دار،
501
00:38:41,020 --> 00:38:55,480
نصر، نصر أو تمكين للمؤمنين، نعم طبعا
502
00:38:55,480 --> 00:38:58,940
هذا دليل من القرآن الكريم على أن الحياة الدنيا
503
00:38:58,940 --> 00:39:05,720
الإنسان منصور فيهاكما هو منصور في غيرها بيقول قال
504
00:39:05,720 --> 00:39:10,040
الله سبحانه وتعالى إن لننصر رسولنا والذين آمنوا في
505
00:39:10,040 --> 00:39:14,500
الحياة الدنيا ويوم يقوموا الأشهاد واضح تماما أن
506
00:39:14,500 --> 00:39:21,150
هذه الآية مؤكدة بأكثر من مؤكد إنالـ N هذه المعروفة
507
00:39:21,150 --> 00:39:25,950
للتوكيد، إضافة إلى نسبة ذلك إلى الله سبحانه
508
00:39:25,950 --> 00:39:31,570
وتعالى، ثم لننصر الـ Lam أيضًا هذه التي تفيد
509
00:39:31,570 --> 00:39:34,710
التوكيد، فهذا دليل على إن ربنا سبحانه وتعالى ينصر
510
00:39:34,710 --> 00:39:40,030
المؤمنين في الحياة الدنيا ويظهرهم ويمكنهم طيب
511
00:39:40,030 --> 00:39:43,270
أحيانًا بنرى إنه برضه الكفار يكون لهم صولة ولهم
512
00:39:43,270 --> 00:39:49,000
جولة ولهم تمكين ما؟ نعمالباطل في فترة زمنية ما و
513
00:39:49,000 --> 00:39:52,160
لا .. و لا يخرج عن سنة ثومية سنها القالب عز و جل
514
00:39:52,160 --> 00:39:56,400
كما قال في القرآن الكريم و في تلك الأيام نداولها
515
00:39:56,400 --> 00:40:00,000
.. نداولها بين الناس و ريانا و الله الذين آمنوا و
516
00:40:00,000 --> 00:40:05,330
يستخدموا شهداءتمام، يعني المقصود هنا أن حتى عندما
517
00:40:05,330 --> 00:40:09,010
ينتصر الباطل على الحق فترات معينة، هذه بتتم بسنة
518
00:40:09,010 --> 00:40:14,770
معينة، يعني الحق منتصر لا شك، لكن فيه هناك شروط
519
00:40:14,770 --> 00:40:18,990
لانتصار الحق، فيه هناك شروط وعد الله الذين آمنوا
520
00:40:18,990 --> 00:40:22,130
منكم وعملوا الصالحات، لايستخلفنهم في الأرض كما
521
00:40:22,130 --> 00:40:25,830
استخلف الذين من قبلهم، ولا يمكنن لهم دينهم الذي
522
00:40:25,830 --> 00:40:30,200
ارتضى لهمولا يبدل أنهم من بعد خوفهم أمنة، كل هذه
523
00:40:30,200 --> 00:40:33,000
النتائج، يعبدونني، لا يشركون بيه شيئًا، إذا
524
00:40:33,000 --> 00:40:36,460
مشروطة، هذه الأمور مشروطة، فإذا قصر المؤمنون في
525
00:40:36,460 --> 00:40:40,700
هذه الشروط، هل تترتب النتائج عليها بكل سهولة وعصر
526
00:40:40,700 --> 00:40:44,700
وتلقائية؟ لأ، يعني يجب علينا أن نقدم الشروط لكي
527
00:40:44,700 --> 00:40:50,220
نجني النتائج اللي بتترتب عليهافقضية النصر والتمكين
528
00:40:50,220 --> 00:40:53,560
سنة الله سبحانه وتعالى فيها لا تجامل أحدا، يعني
529
00:40:53,560 --> 00:40:58,300
إذا المؤمنين .. إذا كان المؤمنون مقصرين في اتخاذ
530
00:40:58,300 --> 00:41:02,720
أسباب النصر والتمكين، لا ينتصرون ولا يمكنون، لأن
531
00:41:02,720 --> 00:41:06,040
ربنا سبحانه وتعالى قال لهم إن هناك شروط، هناك
532
00:41:06,040 --> 00:41:08,740
مقدمات تؤدي إلى النتائج، فإن قصروا في الشروط
533
00:41:08,740 --> 00:41:12,360
والمقدمات، لا يجنون النتائج، ممكن أن يهزموا أو
534
00:41:12,360 --> 00:41:17,950
يضعفوالكن الأصل أنه نحن نطبق الشروط لنجني النتائج
535
00:41:17,950 --> 00:41:21,270
ومن هنا بيأتي ظلم بعض الناس لأنفسهم عندما يقولون
536
00:41:21,270 --> 00:41:26,210
يعني نحن اليوم المسلمين متخلفون تماما وأما بلاد
537
00:41:26,210 --> 00:41:30,650
الغرب الكافر متقدمون في كل شيء وبيئتهم نظيفة و
538
00:41:30,650 --> 00:41:35,770
بلادهم جميلة وكذا إلى آخره فإيش القصة؟ لأ هي القصة
539
00:41:35,770 --> 00:41:38,970
لازم ننظر إلى الشروط هل الشروط التي اشترطها الله
540
00:41:38,970 --> 00:41:42,810
علينا للنصر والتمكين والسعادة والطمأنينة وخيرات
541
00:41:42,810 --> 00:41:46,760
السماء والأرضولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لو
542
00:41:46,760 --> 00:41:50,320
فتحنا عليهم بركات من السماء والأرض، هل طبقنا شروط؟
543
00:41:50,320 --> 00:41:56,240
هلاجي أنفسنا مقصرين جدا في اتخاذ الأسباب وأداء
544
00:41:56,240 --> 00:41:59,600
الشروط المطلوبة، هذا الذي يحصل على مستوى الفرد
545
00:41:59,600 --> 00:42:07,750
والجماعة، غير ذلك؟ نعم؟بعد ذواء الأهل الباطل من ..
546
00:42:07,750 --> 00:42:11,430
من .. بعد .. بعد ذواء الأهل الباطل يكون هناك نصر
547
00:42:11,430 --> 00:42:15,970
والتمثيل للمؤمنين الذين تجسدت فيهم معاني عبودية
548
00:42:15,970 --> 00:42:20,660
لله واحدة وعدة أشخاص حيث قال الله تعالىوعد الله
549
00:42:20,660 --> 00:42:27,280
الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات، لا يستخلفنهم في
550
00:42:27,280 --> 00:42:34,320
الأرض كما استخلت الذين من قبلهم، ولا يمكنن لهم
551
00:42:34,320 --> 00:42:40,450
دينهم الذي القدرالذي تضع لهم و لا يبدلنهم من بعد
552
00:42:40,450 --> 00:42:46,230
خوفهم أملا يعبدونني ولا يشركون بيه شيء طيب تمام
553
00:42:46,230 --> 00:42:49,670
هذا الكلام ذكرناه، الآن بتتصوروا .. الآن إيش
554
00:42:49,670 --> 00:42:52,610
النتائج التربوية اللي بتترتب على نظرتنا للحياة
555
00:42:52,610 --> 00:42:55,650
التي تكلمنا عنها في كل النقاط السابقة؟ أكيد في
556
00:42:55,650 --> 00:42:57,830
نتائج تربوية، النتيجة الأولى
557
00:43:13,580 --> 00:43:17,800
تم عدم الاقترار بحياة الدنيا لأنها زائلة ومنقوصة
558
00:43:17,800 --> 00:43:22,560
كما قلنا ومحدودة هذا الشيء الشيء الثاني بناء على
559
00:43:22,560 --> 00:43:24,840
الكلام اللي ذكرناه قبل قليل نعم
560
00:43:29,730 --> 00:43:33,070
تمام ليس هناك حظر على الإنسان المؤمن أن يستمتع
561
00:43:33,070 --> 00:43:38,070
بطيبات الحياة الدنيا، لكن هناك ضوابط، بالضبط
562
00:43:38,070 --> 00:43:41,050
باعتبار كل شيء في حياتنا إذا خلى من الضوابط بيصير
563
00:43:41,050 --> 00:43:43,930
فوضى، بيخرج إلى دائرة الإضرار بالإنسان أو
564
00:43:43,930 --> 00:43:47,570
بالمجتمع، فالإنسان حلال له طيبات الحياة الدنيا لكن
565
00:43:47,570 --> 00:43:53,490
في إطار الضوابط المشروعة، غير ذلك، غير هذا هناك؟
566
00:43:54,170 --> 00:43:56,950
الزهد في الحياة الدنيا وإيطار الآخرة تعالى هي
567
00:43:56,950 --> 00:43:59,590
تحالة الرسول صلى الله عليه وسلم اللي عبد الله إبن
568
00:43:59,590 --> 00:44:04,050
محمد تمام يعني لما بيقول الزهد في الحياة الدنيا مش
569
00:44:04,050 --> 00:44:07,890
معنى ذلك الترك لكن يجب على كل إنسان مننا عندما
570
00:44:07,890 --> 00:44:12,710
يقرأ عندما يعلم أن الآخرة خير من الأولى وهي أكمل
571
00:44:12,710 --> 00:44:18,410
وأدوم وكذا بالتأكيد العاقل لن يضع الحياة الدنياعلى
572
00:44:18,410 --> 00:44:21,530
نفس الدرجة التي يضع فيها الحياة الآخرة، مش ممكن،
573
00:44:21,530 --> 00:44:23,990
فهو في الحياة الدنيا يمكن أن يزهد في الكثير من
574
00:44:23,990 --> 00:44:29,130
الأمور، لكنه لا يمكن أن يفرط بالحياة الأخرى، هي
575
00:44:29,130 --> 00:44:32,070
المقصود، فيزهد في الحياة الدنيا ويؤثر عليها الآخرة
576
00:44:32,070 --> 00:44:37,830
كما حدث ابن عمر عن رسول اللي ﷺ أنه أخذ بمنكبه أو
577
00:44:37,830 --> 00:44:42,030
ببعض جسده وقال يا عبدالله كن في الدنيا كأنك غريب
578
00:44:42,030 --> 00:44:46,540
أو عابر وسبيلوعد نفسك من أهل القبور، يعني القصد
579
00:44:46,540 --> 00:44:50,100
انه يذكره بأن الحياة الدنيا يجب أن لا تستولي على
580
00:44:50,100 --> 00:44:54,340
قلبه، إنما دايما يفكر في الحياة الآخرة و هي الأكمل
581
00:44:54,340 --> 00:44:55,160
والأدنى، من غير ذلك
582
00:45:04,360 --> 00:45:07,920
كلام سليم لأن اليوم هذه الدار التي نحن فيها دار
583
00:45:07,920 --> 00:45:12,280
الإبتلاء الدنيا هي دار العمل لكن غدا يتمنى الإنسان
584
00:45:12,280 --> 00:45:16,300
أن يرجع لحظات إلى الدنيا قال رب ارجعون لعلي أعمل
585
00:45:16,300 --> 00:45:21,480
صالحا فيما تركت لكن في النهاية لا يمكن أن يلب له
586
00:45:21,480 --> 00:45:26,160
حاجة خلاص أعطيه الفرصةوهي خطورة الأمر، إن اختبارنا
587
00:45:26,160 --> 00:45:30,160
في الدنيا ليس فيه لا غير مكتمل ولا فيه عيد دور
588
00:45:30,160 --> 00:45:33,440
ثاني ولا حاجة، هاي الأمر، لذلك كل عاقل عليه أن
589
00:45:33,440 --> 00:45:38,160
يفكر يعني بشكل جاد في الموضوع، القضية ليست قضية
590
00:45:38,160 --> 00:45:41,580
مزاح أو قضية إن ممكن الإنسان يكون له فرصة ثانية،
591
00:45:41,580 --> 00:45:46,260
لأ، كل واحد فينا لازم يفكر بشكل جاد، غير ذلك، none
592
00:45:50,250 --> 00:45:53,670
التصدي للمنكرات التي يراها من حولي لأن هذا جزء من
593
00:45:53,670 --> 00:45:56,910
الابتلاع، مطلوب مننا نقبل بالمعروف وننهى عن
594
00:45:56,910 --> 00:46:03,350
المنكر، نتصدى للمنكر، غير ذلك، غير هذا تحلل
595
00:46:03,350 --> 00:46:07,210
بالصفحات تهبأ وعادة تهبأ المكررات؟الكلام صحيح،
596
00:46:07,210 --> 00:46:10,930
دايما الإختبار بيحتاج إلى صبر، مش هيك؟ لما يكون
597
00:46:10,930 --> 00:46:14,810
الإنسان قربت الامتحانات و هو حاب إنه يدرس المادة،
598
00:46:14,810 --> 00:46:18,410
بيحتاج إلى صبر، سيقلب الصفحات و يشعر بالضجر و
599
00:46:18,410 --> 00:46:22,570
الملل و يشعر بكذا و بيحتاج إلى تلخيص و سؤال و
600
00:46:22,570 --> 00:46:25,830
مراجعة و كذا، فعلى الإنسان إذا أراد أن ينجح في
601
00:46:25,830 --> 00:46:30,310
الإختبار، أن يصبر، الصبر جزء من العلاج، غير ذلك
602
00:46:41,870 --> 00:46:47,190
الحرص .. حرص الإنسان المؤمن منه أن يكسب صلاح
603
00:46:47,190 --> 00:46:52,730
الدنيا والآخرة مش هيك؟ و عندكوا عبارة مشهورة ذكرها
604
00:46:52,730 --> 00:46:58,170
أكثر من عالم أنه باستقامة الدين تصحوا العبادة يعني
605
00:46:58,170 --> 00:47:03,720
..و بصلاح الدنيا تتم السعادة فالإنسان المؤمن يبحث
606
00:47:03,720 --> 00:47:08,680
عن صلاح الدنيا و عن صلاح الآخرة لا شك و هذا طريقه
607
00:47:08,680 --> 00:47:11,940
أنه تستقيم دنيا الإنسان أو دين الإنسان يستقيم و
608
00:47:11,940 --> 00:47:17,840
يصح بالعبادة الخالصة ان شاء الله تعالى في المرة
609
00:47:17,840 --> 00:47:21,420
القادمة نكمل بارك الله فيكم و السلام عليكم و رحمة
610
00:47:21,420 --> 00:47:22,200
الله وبركاته