content stringlengths 221 1.9k | margins stringclasses 17
values | title stringlengths 49 51 | page int64 1 236 | part int64 1 4 |
|---|---|---|---|---|
نهج البلاغة وهو مجموع ما اختاره الشريف الرضي من كلام سيدنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام شرح الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبدة مفتي الديار المصرية سابقا الجزء الأول الناشر:
دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت لبنان | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١ | 1 | 1 |
من هو الإمام علي؟
اجتمع للإمام علي بن أبي طالب من صفات الكمال، ومحمود الشمائل، والخلال، وسناء الحسب وباذخ الشرف، مع الفطرة النقية، والنفس المرضية، ما لم يتهيأ لغيره من أفذاذ الرجال.
تحدر من أكرم المناسب، وانتمى إلى أطيب الأعراق، فأبوه أبو طالب عظيم المشيخة من قريش. وجده عبد المطلب أمير مكة وسيد البطحاء ثم هو قبل من ه... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٢ | 2 | 1 |
مقدمة الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبدة بسم الله الرحمن الرحيم حمد لله سياج (1) النعم. والصلاة على النبي وفاء الذمم. واستمطار الرحمة على آله الأولياء، وأصحابه الأصفياء، عرفان الجميل وتذكار الدليل (2): وبعد فقد أوفى لي حكم القدر بالاطلاع على كتاب (نهج البلاغة) مصادفة بلا تعمل. أصبته على تغير حال وتبلبل بال، وتزاحم أشغال، و... | (١) السياج: ما أحيط به على شئ (٢) معرفة طريق الحق والهداية إليه.
(3) العرمة الشراسة. والدعارة سوء الخلق. والجحافل الجيوش. والكتائب الفرق منها والذرابة حدة اللسان في فصاحة. والكلام تخيل حرب بين البلاغة وهائجات الشكوك والأوهام.
(4) تنافح تضارب أشد المضاربة. والصفيح السيف والأبلج اللامع البياض. والقويم الرمح والأملج الأ... | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٣ | 3 | 1 |
بل كنت كلما انتقلت من موضع إلى موضع أحس بتغير المشاهد. وتحول المعاهد فتارة كنت أجدني في عالم يغمره من المعاني أرواح عالية. في حلل من العبارات الزاهية تطوف على النفوس الزاكية. وتدنو من القلوب الصافية: توحي إليها رشادها.
وتقوم منها مرادها. وتنفر بها عن مداحض المزال. إلى جواد الفضل والكمال.
وطورا كانت تتكشف لي الجمل عن ... | (1) باسرة: عابسة.
(2) التلبيس: التخليط التدليس (3) جابه يجوبه: خرقه ومضى به | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٤ | 4 | 1 |
إلا أن عبارات الكتاب لبعد عهدها منا، وانقطاع أهل جيلنا عن أصل لساننا قد نجد فيها غرائب ألفاظ في غير وحشية، وجزالة تركيب في غير تعقيد، فربما وقف فهم المطالع دون الوصول إلى مفهومات بعض المفردات أو مضمونات بعض الجمل. وليس ذلك ضعفا في اللفظ أو وهنا في المعنى وإنما هو قصور في ذهن المتناول.
ومن ثم همت بي الرغبة أن أصحب المط... | (1) الحيدان، كفيضان: الميل والجور. (2) العلم ما ينصب في الطريق ليهتدي به. | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٥ | 5 | 1 |
كتبه المولدون. أو قلدهم فيه المتأخرون. ولم يراعوا في تحريره إلا رقة الكلمات، وتوافق الجناسات. وانسجام السجعات. وما يشبه ذلك من المحسنات اللفظية والتي وسموها بالفنون البديعة. وإن كانت العبارات خلوا من المعاني الجليلة، أو فائدة الأساليب الرفيعة.
على أن هذا النوع من الكلام بعض ما في اللسان العربي وليس كل ما فيه، بل هذا ا... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٦ | 6 | 1 |
المحامد وافر، تولى نقابة نقباء الطالبيين بعد أبيه في حياته سنة ثمانية وثمانين وثلاثمائة، ضمت إليه مع النقابة سائر الأعمال التي كان يليها أبوه، وهي النظر في المظالم، والحج بالناس. وكان من سمو المقام بحيث يكتب إلى الخليفة القادر بالله العباسي أحمد بن المقتدر من قصيدة طويلة: نفتخر بها ويساوي نفسه بالخليفة:
عطفا أمير المؤ... | (1) الفارك: المرأة الكارهة لزوجها. | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٧ | 7 | 1 |
الأتباع والأصحاب. حكى أبو حامد محمد بن محمد الأسفرائيني الفقيه الشافعي. قال:
كنت يوما عند فخر الملك أبي غالب محمد بن خلف وزير بهاء الدولة وابنه سلطان الدولة فدخل عليه الرضي (صاحب كلامنا الآن) أبو الحسن فأعظمه وأجل مكانه ورفع من منزلته وخلى ما كان بيده من القصص والرقاع وأقبل عليه يحادثه إلى أن انصرف. ثم دخل بعد ذلك الم... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٨ | 8 | 1 |
وتوفي الرضي في المحرم سنة أربع وأربعمائة ودفن في داره بمسجد الأنباريين بالكرخ ومضى أخوه المرتضى من جزعه عليه إلى مشهد موسى بن جعفر عليه السلام لأنه لم يستطع أن ينظر إلى تابوته ودفنه، وصلى عليه الوزير فخر الملك أبو غالب، ومضى بنفسه آخر النهار إلى المشهد الشريف الكاظمي فألزمه بالعود إلى داره. ومما رثاه به أخوه المرتضى ال... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٩ | 9 | 1 |
مقدمة السيد الشريف الرضي بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد حمد الله الذي جعل الحمد ثمنا لنعمائه. ومعاذا من بلائه. وسبيلا إلى جنانه (1) وسببا لزيادة إحسانه. والصلاة على رسوله نبي الرحمة، وإمام الأئمة، وسراج الأمة. المنتخب من طينة الكرم (2) وسلالة المجد الأقدم. ومغرس الفخار المعرق (3) وفرع العلاء المثمر المورق وعلى أهل بيته... | (1) في بعض النسخ ووسيلا وهو جمع وسيلة وهي ما يتقرب به. ورواية سبيلا أحسن (2) طينة الكرم أصله وسلالة المجد فرعه (3) الفخار قال بعضهم بالكسر ويغلط من يقرأ بالفتح لأنه مصدر فاخر، والمصدر من فاعل الفعال بكسر أوله، غير أنه لا يبعد أن يكون مصدر فخر. والثلاثي إذا كانت عينه أو لامه حرف حلق جاء المصدر منه على فعال بالفتح نحو سم... | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١٠ | 10 | 1 |
محاجزات الزمان (1) ومماطلات الأيام. وكنت قد بوبت ما خرج من ذلك أبوابا.
وفصلته فصولا فجاء في آخرها فصل يتضمن محاسن ما نقل عنه عليه السلام من الكلام القصير في المواعظ والحكم والأمثال والآداب دون الخطب الطويلة والكتب المبسوطة.
فاستحسن جماعة من الأصدقاء والإخوان ما اشتمل عليه الفصل المقدم ذكره معجبين ببدائعه ومتعجبين من ... | (1) محاجزات الزمان ممانعاته ومماطلات الأيام مدافعاتها.
(2) النواصع الخالصة، وناصع كل شئ خالصه (3) الثواقب المضيئة ومنه الشهاب الثاقب، ومن الكلم ما يضئ لسامعها طريق الوصول إلى ما دلت عليه فيهتدي بها إليه (4) المشرع تذكير المشرعة مورد الشاربة كالشريعة (5) حذا كل قائل اقتفى واتبع (6) عليه مسحة من جمال، أي علامة وأثر، وكأ... | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١١ | 11 | 1 |
التمثل في الافتخار به عليه السلام بقول الفرزدق - أولئك آبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع ورأيت كلامه عليه السلام يدور على أقطاب ثلاثة: أولها الخطب والأوامر. وثانيها الكتب والرسائل وثالثها الحكم والمواعظ. فأجمعت بتوفيق الله تعالى على الابتداء باختيار محاسن الخطب (1) ثم محاسن الكتب ثم محاسن الحكم والأدب، مف... | (1) أجمع عليه عزم، والمحاسن جمع حسن على غير قياس (2) بالفتح وبالكسر المحاورة (3) الملامحة الإبصار والنظر، والمراد هنا المناسبة لأن من ينظر إلى شئ ويبصره كأنه يميل إليه ويلائمه (4) قبع القنفذ كمنع أدخل رأسه في جلده، والرجل أدخل رأسه في قميصه، أراد منه انزوى وكسر البيت جانب الخباء، وسفح الجبل أسفله (5) أصلت سيفه جرده من ... | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١٢ | 12 | 1 |
اللطيفة التي جمع بها بين الأضداد، وألف بين الأشتات (1). وكثيرا ما أذكر الإخوان بها واستخرج عجبهم منها. وهي موضوع للعبرة بها والفكرة فيها. وربما جاء في أثناء هذا الاختيار اللفظ المردد والمعنى المكرر والعذر في ذلك أن روايات كلامه تختلف اختلافا شديدا. فربما اتفق الكلام المختار في رواية فنقل على وجهه، ثم وجد بعد ذلك في روا... | (1) موضع العجب أن أهل الشجاعة والإقدام والمغامرة والجرأة يكونون في العادة قساة فتاكين متمردين جبارين. والغالب على أهل الزهد وأعداء الدنيا وهاجري ملاذها المشتغلين بالوعظ والنصيحة والتذكير أن يكونوا ذوي رقة ولين وضعف قلوب وخور طباع. وهاتان حالتان متضادتان فاجتماعهما في أمير المؤمنين كرم الله وجهه مما يوجب العجب، فكان كرم... | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١٣ | 13 | 1 |
1 - ومن خطبة له عليه السلام " يذكر فيها ابتداء خلق السماء والأرض وخلق آدم " الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون. ولا يحصي نعماءه العادون. ولا يؤدي حقه المجتهدون، الذي لا يدركه بعد الهمم (1) ولا يناله غوص الفطن (2). الذي ليس لصفته حد محدود (3) ولا نعت موجود. ولا وقت معدود ولا أجل ممدود. فطر الخلائق بقدرته.
ونشر الريا... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١٤ | 14 | 1 |
وكمال توحيده الاخلاص له. وكمال الإخلاص له نفي الصفات عنه لشهادة كل صفة أنها غير الموصوف وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة. فمن وصف الله سبحانه فقد قرنه. ومن قرنه فقد ثناه ومن ثناه فقد جزأه، ومن جزأه فقد جهله (1). ومن جهله فقد أشار إليه.
ومن أشار إليه فقد حده (2). ومن حده فقد عده، ومن قال فيم ____________________
العالم و... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١٥ | 15 | 1 |
فقد ضمنه. ومن قال علام فقد أخلى منه. كائن لا عن حدث (1) موجود لا عن عدم. مع كل شئ لا بمقارنة. وغير كل شئ لا بمزايلة (2). فاعل لا بمعنى الحركات والآلة. بصير إذ لا منظور إليه من خلقه (3). متوحد إذ لا سكن يستأنس به ولا يستوحش لفقده (4). أنشأ الخلق إنشاء. وابتدأه ابتداء. بلا روية أجالها (5). ولا تجربة استفادها. ولا حركة أح... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١٦ | 16 | 1 |
وأحنائها (1). ثم أنشأ سبحانه فتق الأجواء (2) وشق الارجاء وسكائك الهواء (3). فأجرى فيها ماء متلاطما تياره (4)، متراكما زخاره. حمله على متن الريح العاصفة، والزعزع القاصفة. فأمرها برده (5)، وسلطها على شده، وقرنها إلى حده. الهواء من تحتها فتيق (6)، والماء من فوقها ____________________
مطبوع على غريزة لازمته، فالشجاع لا يك... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١٧ | 17 | 1 |
دفيق. ثم أنشأ سبحانه ريحا اعتقم مهبها (1) وأدام مربها. وأعصف مجراها وأبعد منشاها. فأمرها بتصفيق الماء الزخار (2)، وإثارة موج البحار. فمخضته مخض السقاء، وعصفت به عصفها بالفضاء. ترد أوله إلى آخره، وساجيه إلى مائره (3). حتى عب عبابه، ورمى بالزبد ركامه فرفعه في هواء منفتق، وجو منفهق (4). فسوى منه سبع سماوات جعل سفلاهن موجا... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١٨ | 18 | 1 |
ما بين السماوات العلا. فملأهن أطوارا من ملائكته (1) منهم سجود لا يركعون، وركوع لا ينتصبون، وصافون لا يتزايلون ومسبحون لا يسأمون. لا يغشاهم نوم العين. ولا سهو العقول.
ولا فترة الأبدان. ولا غفلة النسيان. ومنهم أمناء على وحيه، وألسنة إلى رسله، ومختلفون بقضائه وأمره. ومنهم الحفظة لعباده والسدنة لأبواب جنانه. ومنهم الثابتة... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١٩ | 19 | 1 |
متلفعون تحته بأجنحتهم. مضروبة بينهم وبين من دونهم حجب العزة وأستار القدرة. لا يتوهمون ربهم بالتصوير. ولا يجرون عليه صفات المصنوعين. ولا يحدونه بالأماكن. ولا يشيرون إليه بالنظائر صفة خلق آدم عليه السلام ثم جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها، وعذبها وسبخها (1)، تربة سنها بالماء حتى خلصت. ولاطها بالبلة حتى لزبت (2). فجبل منها... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٢٠ | 20 | 1 |
فيها من روحه فمثلت إنسانا ذا أذهان يجيلها (1). وفكر يتصرف بها، وجوارح يختدمها (2)، وأدوات يقلبها. ومعرفة يفرق بها بين الحق والباطل والأذواق والمشام والألوان والأجناس. معجونا بطينة الألوان المختلفة (3)، والأشباه المؤتلفة. والأضداد المتعادية والأخلاط المتباينة. من الحر والبرد. والبلة والجمود. واستأدى الله سبحانه الملائكة... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٢١ | 21 | 1 |
وتعزز بخلقة النار واستهون خلق الصلصال. فأعطاه الله النظرة استحقاقا للسخطة واستتماما للبلية. وإنجازا للعدة. فقال إنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم. ثم أسكن سبحانه آدم دارا أرغد فيها عيشته، وآمن فيها محلته، وحذره إبليس وعداوته. فاغتره عدوه نفاسة عليه بدار المقام ومرافقة الأبرار (1). فباع اليقين بشكه والعزيمة بوهنه. و... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٢٢ | 22 | 1 |
وأهبطه إلى دار البلية (1)، وتناسل الذرية (2). واصطفى سبحانه من ولده أنبياء أخذ على الوحي ميثاقهم (3)، وعلى تبليغ الرسالة أمانتهم لما بدل أكثر خلقه عهد الله إليهم (4) فجهلوا حقه، واتخذوا الأنداد معه (5).
واجتالتهم الشياطين عن معرفته (6)، واقتطعتهم عن عبادته. فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه (7) ليستأدوهم ميثاق فطرته ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٢٣ | 23 | 1 |
ويروهم الآيات المقدرة من سقف فوقهم مرفوع، ومهاد تحتهم موضوع. ومعايش تحييهم وآجال تفنيهم. وأوصاب تهرمهم (1).
وأحداث تتابع عليهم. ولم يخل سبحانه خلقه من نبي مرسل، أو كتاب منزل. أو حجة لازمة، أو محجة قائمة (2). رسل لا تقصر بهم قلة عددهم. ولا كثرة المكذبين لهم. من سابق سمي له من بعده، أو غابر عرفه من قبله (3). على ذلك نسل... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٢٤ | 24 | 1 |
الأرض يومئذ ملل متفرقة. وأهواء منتشرة. وطوائف متشتتة.
بين مشبه لله بخلقه أو ملحد في اسمه أو مشير إلى غيره (1). فهداهم به من الضلالة. وأنقذهم بمكانه من الجهالة. ثم اختار سبحانه لمحمد صلى الله عليه وآله لقاءه. ورضي له ما عنده وأكرمه عن دار الدنيا ورغب به عن مقارنة البلوى. فقبضه إليه كريما صلى الله عليه وآله:
وخلف فيكم ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٢٥ | 25 | 1 |
ومتشابهه مفسرا مجمله ومبينا غوامضه. بين مأخوذ ميثاق في علمه وموسع على العباد في جهله. وبين مثبت في الكتاب فرضه، ومعلوم في السنة نسخه، وواجب في السنة أخذه، ومرخص في الكتاب تركه. وبين واجب بوقته. وزائل في مستقبله. ومباين بين محارمه (1) من كبير أوعد عليه نيرانه. أو صغير أرصد له غفرانه. وبين مقبول في أدناه موسع في أقصاه (2... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٢٦ | 26 | 1 |
(منها ذكر في الحج) وفرض عليكم حج بيته الحرام الذي جعله قبلة للأنام يردونه ورود الأنعام ويألهون إليه ولوه الحمام (1) جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته وإذعانهم لعزته. واختار من خلقه سماعا أجابوا إليه دعوته. وصدقوا كلمته. ووقفوا مواقف أنبيائه. وتشبهوا بملائكته. المطيفين بعرشه يحرزون الأرباح في متجر عبادته. ويتبادرون عند ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٢٧ | 27 | 1 |
خزن. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. شهادة ممتحنا إخلاصها. معتقدا مصاصها (1) نتمسك بها أبدا ما أبقانا. وندخرها لأهاويل ما يلقانا (2) فإنها عزيمة الإيمان. وفاتحة الإحسان ومرضاة الرحمن. ومدحرة الشيطان (3) وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. أرسله بالدين المشهور. والعلم المأثور (4) والكتاب المسطور. والنور الساطع. والضيا... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٢٨ | 28 | 1 |
فانهارت دعائمه (1)، وتنكرت معالمه (2)، ودرست سبله (3)، وعفت شركه. أطاعوا الشيطان فسلكوا مسالكه. ووردوا مناهله (4) بهم سارت أعلامه. وقام لواؤه في فتن داستهم بأخفافها. ووطئتهم بأظلافها (5) وقامت على سنابكها. فهم فيها تائهون حائرون جاهلون مفتونون في خير دار وشر جيران (6). نومهم سهود وكحلهم دموع. بأرض عالمها ملجم وجاهلها م... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٢٩ | 29 | 1 |
كتبه. وجبال دينه. بهم أقام انحناء ظهره وأذهب ارتعاد فرائصه (1).
(ومنها يعني قوما آخرين) زرعوا الفجور: وسقوه الغرور. وحصدوا الثبور (2) لا يقاس بآل محمد صلى الله عليه وآله من هذه الأمة أحد ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا. هم أساس الدين. وعماد اليقين. إليهم يفئ الغالي. وبهم يلحق التالي (3) ولهم خصائص حق الولاية. وفي... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٣٠ | 30 | 1 |
من الرحى. ينحدر عني السيل (1) ولا يرقى إلي الطير. فسدلت دونها ثوبا (2) وطويت عنها كشحا. وطفقت أرتأي بين أن أصول بيد جذاء (3) أو أصبر على طخية عمياء (4) يهرم فيها الكبير. ويشيب فيها الصغير.
ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه (5) فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى (6) فصبرت وفي العين قذى. وفي الحلق شجا (7) أرى تراثي نهبا __________... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٣١ | 31 | 1 |
حتى مضى الأول لسبيله فأدلى بها إلى فلان بعده (1) (ثم تمثل بقول الأعشى) شتان ما يومي على كورها * ويوم حيان أخي جابر (2) فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته (3) إذ عقدها لآخر بعد وفاته ____________________
(1) أدلى بها ألقى بها إليه.
(2) الكور بالضم الرحل أو هو مع أداته. والضمير راجع إلى الناقة المذكورة في الأبيات قبل... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٣٢ | 32 | 1 |
لشد ما تشطرا ضرعيها (1) فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلامها (2) ويخشن مسها. ويكثر العثار فيها. والاعتذار منها، فصاحبها كراكب الصعبة (3) إن أشنق لها خرم. وإن أسلس لها تقحم فمني الناس لعمر الله بخبط وشماس (4) وتلون واعتراض. فصبرت على طول المدة وشدة المحنة. حتى إذا مضى لسبيله. جعلها في جماعة زعم أني ____________________
(1)... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٣٣ | 33 | 1 |
أحدهم فيا لله وللشورى (1) متى اعترض الريب في مع الأول منهم حتى ____________________
عرضي يعترض في سيره لأنه لم يتم رياضته، وفي فلان عرضية أي عجرفة وصعوبة (1) إجمال القصة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما دنا أجله وقرب مسيره إلى ربه استشار فيمن يوليه الخلافة من بعده فأشير عليه بابنه عبد الله فقال لا يليها (أي الخلافة... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٣٤ | 34 | 1 |
صرت أقرن إلى هذه النظائر (1) لكني أسففت إذ أسفوا (2) وطرت إذ طاروا. فصغى رجل منهم لضغنه (3) ومال الآخر لصهره (4) مع هن وهن (5) إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه (6) بين نثيله ومعتلفه.
وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع (7) إلى أن انتكث فتله. وأجهز عليه عمله (8) وكبت به بطنته (9) فما راعني _______... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٣٥ | 35 | 1 |
إلا والناس كعرف الضبع إلي (1) ينثالون علي من كل جانب. حتى لقد وطئ الحسنان. وشق عطفاي مجتمعين حولي كربيضة الغنم (2) فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى وقسط آخرون (3) كأنهم لم يسمعوا كلام الله حيث يقول. (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) بلى والله لقد سمعوها ووعوها. ولك... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٣٦ | 36 | 1 |
لألقيت حبلها على غاربها (1) ولسقيت آخرها بكأس أولها. ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز (2) (قالوا) وقام إليه رجل من أهل السواد عند (3) بلوغه إلى هذا الموضع من خطبته فناوله كتابا فأقبل ينظر فيه. قال له ابن عباس رضي الله عنهما. يا أمير المؤمنين لو أطردت خطبتك من حيث أفضيت. فقال هيهات يا ابن عباس تلك شقشقة (4) هدر... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٣٧ | 37 | 1 |
بالزمام فرفعه وشنقها أيضا، ذكر ذلك ابن السكيت في إصلاح المنطق. وإنما قال أشنق لها ولم يقل أشنقها لأنه جعله في مقابلة قوله أسلس لها فكأنه عليه السلام قال إن رفع لها رأسها بمعنى أمسكه عليها.
4 - ومن خطبة له عليه السلام بنا اهتديتم في الظلماء. وتسنمتم العلياء (1) وبنا انفجرتم عن السرار. وقر سمع لم يفقه الواعية (2) وكيف ي... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٣٨ | 38 | 1 |
الغدر. وأتوسمكم بحلية المغترين (1) سترني عنكم جلباب الدين (2) وبصرنيكم صدق النية. أقمت لكم على سنن الحق في جواد المضلة (3)، حيث تلتقون ولا دليل. وتحتفرون ولا تميهون (4). اليوم أنطق لكم العجماء ذات البيان (5) غرب رأي امرئ تخلف عني (6) ما شككت في الحق مذ أريته. لم يوجس موسى عليه السلام خيفة على نفسه (7) أشفق من غلبة الجه... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٣٩ | 39 | 1 |
5 - ومن خطبة له عليه السلام لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وخاطبه العباس وأبو سفيان بن حرب في أن يبايعا له بالخلافة أيها الناس شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة. وعرجوا عن طريق المنافرة وضعوا عن تيجان المفاخرة (1). أفلح من نهض بجناح. أو استسلم فأراح (2) هذا ماء آجن (3). ولقمة يغص بها آكلها. ومجتني الثمرة لغير وقت إينا... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٤٠ | 40 | 1 |
اللتيا والتي (1) والله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمه. بل اندمجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوي البعيدة (2).
6 - ومن كلام له لما أشير عليه بأن لا يتبع طلحة والزبير ولا يرصد لهما القتال (3) والله لا أكون كالضبع تنام على طول اللدم (4). حتى يصل إليها طالبها ويختلها راصدها. ولكني أضرب... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٤١ | 41 | 1 |
فوالله ما زلت مدفوعا عن حقي مستأثرا علي منذ قبض الله نبيه صلى الله عليه وسلم حتى يؤم الناس هذا 7 - ومن خطبة له عليه السلام اتخذوا الشيطان لأمرهم ملاكا (1)، واتخذهم له أشراكا.
فباض وفرخ في صدورهم (2). ودب ودرج في حجورهم (3). فنظر بأعينهم ونطق بألسنتهم. فركب بهم الزلل وزين لهم الخطل (4) فعل من قد شركه الشيطان في سلطانه ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٤٢ | 42 | 1 |
حتى نوقع (1). ولا نسيل حتى نمطر.
10 - ومن خطبة له عليه السلام ألا وإن الشيطان قد جمع (حزبه). واستجلب خيله ورجله. وإن معي لبصيرتي ما لبست علي نفسي ولا لبس علي. وأيم الله لا أفرطن لهم حوضا أنا ماتحه (2) لا يصدرون عنه ولا يعودون إليه (3) 11 - ومن كلام له عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية لما أعطاه الراية يوم الجمل تزول ا... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٤٣ | 43 | 1 |
أن النصر من عند الله سبحانه 12 - ومن خطبة له عليه السلام لما أظفره الله بأصحاب الجمل وقد قال له بعض أصحابه وددت أن أخي فلانا كان شاهدنا ليرى ما نصرك الله به على أعدائك. فقال له عليه السلام أهوى أخيك معنا؟ (1) فقال نعم، قال فقد شهدنا. ولقد شهدنا في عسكرنا هذا أقوام في أصلاب الرجال وأرحام النساء، سيرعف بهم الزمان (2) ويق... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٤٤ | 44 | 1 |
فهربتم. أخلاقكم دقاق (1) وعهد كم شقاق، ودينكم نفاق، وماؤكم زعاق (2). والمقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه، والشاخص عنكم متدارك برحمة من ربه. كأني بمسجدكم كجؤجؤ سفينة (3) قد بعث الله عليها العذاب من فوقها ومن تحتها وغرق من في ضمنها.
(وفي رواية) وأيم الله لتغرقن بلدتكم حتى كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة. أو نعامة جاثمة (4).... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٤٥ | 45 | 1 |
14 - ومن كلام له عليه السلام في مثل ذلك أرضكم قريبة من الماء. بعيدة من السماء. خفت عقولكم وسفهت حلومكم. فأنتم غرض لنابل (1)، وأكلة لآكل، وفريسة لصائل.
15 - ومن كلام له عليه السلام فيما رده على المسلمين من قطائع عثمان رضي الله عنه (2) والله لو وجدته قد تزوج به النساء وملك به الإماء لرددته فإن في العدل سعة، ومن ضاق عليه... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٤٦ | 46 | 1 |
عما بين يديه من المثلات (1) حجزته التقوى عن تقحم الشبهات. ألا وإن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيكم صلى الله عليه وآله (2) والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة. ولتغربلن غربلة. ولتساطن سوط القدر (3) حتى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم.
وليسبقن سابقون كانوا قصروا. وليقصرن سباقون كانوا سبقوا (4).
___________________... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٤٧ | 47 | 1 |
والله ما كتمت وشمة (1) ولا كذبت كذبة. ولقد نبئت بهذا المقام وهذا اليوم. ألا وإن الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها وخلعت لجمها فتقحمت بهم في النار (2). ألا وإن التقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها وأعطوا أزمتها فأوردتهم الجنة. حق وباطل. ولكل أهل (3) فلئن أمر الباطل لقديما فعل. ولئن قل الحق فلربما ولعل. ولقلما أدبر شئ فأقبل (4... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٤٨ | 48 | 1 |
الاحسان ما لا تبلغه مواقع الاستحسان. وإن حظ العجب منه أكثر من حظ العجب به وفيه مع الحال التي وصفنا زوائد من الفصاحة لا يقوم بها لسان. ولا يطلع فجها إنسان (1). ولا يعرف ما أقول إلا من ضرب في هذه الصناعة بحق. وجرى فيها على عرق (2). (وما يعقلها إلا العالمون).
ومن هذه الخطبة شغل من الجنة والنار أمامه (3) ساع سريع نجا (4) ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٤٩ | 49 | 1 |
رجا ومقصر في النار هوى. اليمين والشمال مضلة. والطريق الوسطى هي الجادة (1). عليها باقي الكتاب وآثار النبوة. ومنها منفذ السنة وإليها مصير العاقبة. هلك من ادعى وخاب من افترى. من أبدى صفحته للحق هلك (2) وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره. لا يهلك على التقوى سنخ أصل (3). ولا يظمأ عليها زرع قوم. فاستتروا ببيوتكم. وأصلحوا ذات ب... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٥٠ | 50 | 1 |
17 - ومن كلام له عليه السلام في صفة من يتصدى للحكم بين الأمة وليس لذلك بأهل إن أبغض الخلائق إلى الله رجلان: رجل وكله الله إلى نفسه (1) فهو جائر عن قصد السبيل مشغوف بكلام بدعة. ودعاء ضلالة. فهو فتنة لمن افتتن به. ضال عن هدي من كان قبله. مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته. حمال خطايا غيره. رهن بخطيئته (2) ورجل قمش جهلا... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٥١ | 51 | 1 |
موضع في جهال الأمة (1) عاد في أغباش الفتنة. عم بما في عقد الهدنة (2) قد سماه أشباه الناس عالما وليس به. بكر فاستكثر من جمع ما قل منه خير مما كثر (3) حتى إذا ارتوى من آجن. واكتنز من غير طائر (4). جلس بين الناس قاضيا. ضامنا لتخليص ما التبس على ____________________
هنا بمعنى المجهول وكما يسمى المعلوم علما بل قال قوم إن ا... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٥٢ | 52 | 1 |
غيره (1). فإن نزلت به إحدى المبهمات هيأ لها حشوا رثا من رأيه ثم قطع به (2). فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت (3).
لا يدري أصاب أم أخطأ فإن أصاب خاف أن يكون أخطأ. وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب. جاهل خباط جهالات. عاش ركاب عشوات (4) لم يعض على العلم بضرس قاطع (5) يذري الروايات إذراء الريح الهشيم. لا ملئ والله بإصدار... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٥٣ | 53 | 1 |
فوض إليه (1). لا يحسب العلم في شئ مما أنكره * ولا يرى أن من وراء ما بلغ مذهبا لغيره. وإن أظلم أمر اكتتم به (2) لما يعلم من جهل نفسه. تصرخ من جور قضائه الدماء. وتعج منه المواريث (3) إلى الله أشكو من معشر يعيشون جهالا (4) ويموتون ضلالا ليس فيهم سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته (5). ولا سلعة أنفق بيعا ولا أغلى ثمنا م... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٥٤ | 54 | 1 |
برأيه ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلافه ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم (1) فيصوب آراءهم جميعا وإلههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد. أفأمرهم الله تعالى بالاختلاف فأطاعوه. أم نهاهم عنه فعصوه. أم أنزل الله دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه. أم كانوا شركاء له. فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى أ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٥٥ | 55 | 1 |
19 - ومن كلام له عليه السلام قاله للأشعث بن قيس وهو على منبر الكوفة يخطب فمضى في بعض كلامه شئ اعترضه الأشعث فقال يا أمير المؤمنين هذه عليك لا لك (1) فخفض عليه السلام إليه بصره فقال ما يدريك ما علي مما لي عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين. حائك ابن حائك (2) منافق بن كافر (3) والله لقد أسرك الكفر مرة والاسلام أخرى (4). فما ف... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٥٦ | 56 | 1 |
على قومه السيف. وساق إليهم الحتف. لحري أن يمقته الأقرب.
ولا يأمنه الأبعد (1). * 20 - ومن كلام له عليه السلام فإنكم لو عاينتم ما قد عاين من مات منكم لجزعتم ووهلتم (2) وسمعتم وأطعتم. ولكن محجوب عنكم ما قد عاينوا.
وقريب ما يطرح الحجاب (3) ولقد بصرتم إن أبصرتم وأسمعتم إن ____________________
ولا بعده، فمعنى قول أمير الم... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٥٧ | 57 | 1 |
سمعتم وهديتم إن اهتديتم. بحق أقول لكم لقد جاهرتكم العبر (1) وزجرتم بما فيه مزدجر. وما يبلغ عن الله بعد رسل السماء إلا البشر (2) 21 - ومن خطبة له عليه السلام فإن الغاية أمامكم (3) وإن وراءكم الساعة تحدوكم. تخففوا تلحقوا (4). فإنما ينتظر بأولكم آخركم (5) (أقول إن هذا الكلام لو وزن بعد كلام الله سبحانه وبعد كلام رسول الله... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٥٨ | 58 | 1 |
وآله بكل كلام لمال به راجحا وبرز عليه سابقا. فأما قوله عليه السلام تخففوا تلحقوا فما سمع كلام أقل منه مسموعا ولا أكثر محصولا وما أبعد غورها من كلمة. وأنقع نطفتها من حكمة (1).
وقد نبهنا في كتاب الخصائص على عظم قدرها وشرف جوهرها.) 22 - ومن خطبة له عليه ألا وإن الشيطان قد ذمر حزبه (2) واستجلب جلبه. ليعود الجور إلى أوطانه... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٥٩ | 59 | 1 |
بدعة قد أميتت. يا خيبة الداعي. من دعا وإلام أجيب (1) وإني لراض بحجة الله عليهم. وعلمه فيهم. فإن أبوا أعطيتهم حد السيف.
وكفى به شافيا من الباطل وناصرا للحق. ومن العجب بعثهم إلي أن أبرز للطعان. وأن أصبر للجلاد هبلتهم الهبول (2) لقد كنت وما أهدد بالحرب ولا أرهب بالضرب. وإني لعلى يقين من ربي. وغير شبهة من ديني.
23 - ومن ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٦٠ | 60 | 1 |
توجب له المغنم. ويرفع بها عنه المغرم وكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ينتظر من الله إحدى الحسنيين. إما داعي الله فما عند الله خير له. وإما رزق الله فإذا هو ذو أهل ومال ومعه دينه وحسبه. إن المال والبنين حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لأقوام فاحذروا من الله ما حذركم من نفسه.
واخشوه خشية ليست بتع... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٦١ | 61 | 1 |
أيها الناس إنه لا يستغني الرجل وإن كان ذا مال عن عشيرته ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم وهم أعظم الناس حيطة من ورائه (1) وألمهم لشعثه وأعطفهم عليه عند نازلة إذا نزلت به. ولسان الصدق يجعله الله للمرء في الناس خير له من المال يورثه غيره (2) (منها) ألا لا يعدلن أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة أن يسدها بالذي لا يزيده إن أمسك... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٦٢ | 62 | 1 |
إلى نصرتهم واضطر إلى مرافدتهم (1) قعدوا عن نصره وتثاقلوا عن صوته فمنع ترافد الأيدي الكثيرة وتناهض الأقدام الجمة.
24 - ومن خطبة له عليه السلام ولعمري ما علي من قتال من خالف الحق وخابط الغي من إدهان ولا إيهان (2) فاتقوا الله عباد الله وفروا إلى الله من الله. وامضوا في الذي نهجه لكم وقوموا بما عصبه بكم (3). فعلي ضامن لفل... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٦٣ | 63 | 1 |
ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد ومخالفتهم له في الرأي فقال ما هي إلا الكوفة أقبضها وأبسطها (1). إن لم تكوني إلا أنت تهب أعاصيرك (2). فقبحك الله (وتمثل بقول الشاعر) لعمر أبيك الخير يا عمرو إنني * على وضر من ذا الإناء قليل (3) (ثم قال عليه السلام) أنبئت بسرا قد اطلع اليمن (4) وإني والله ____________________
بني عامر بن لؤي... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٦٤ | 64 | 1 |
لأظن أن هؤلاء القوم سيدالون منكم باجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم (1). وبمعصيتكم إمامكم في الحق وطاعتهم إمامهم في الباطل، وبأدائهم الأمانة إلى صاحبهم وخيانتكم.
وبصلاحهم في بلادهم وفسادكم. فلو ائتمنت أحدكم على قعب لخشيت أن يذهب بعلاقته (2). اللهم إني قد مللتهم وملوني وسئمتهم وسئموني فأبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بي... | * في نسخة: لو دعوت أتاك. بخطاب المؤنث | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٦٥ | 65 | 1 |
ثم نزل عليه السلام من المنبر. أقول الأرمية جمع رمي وهو السحاب. والحميم هاهنا وقت الصيف. وإنما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر لأنه أشد جفولا وأسرع خفوفا (1) لأنه لا ماء فيه. وإنما يكون السحاب ثقيل السير لامتلائه بالماء وذلك لا يكون في الأكثر إلا زمان الشتاء. وإنما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذا دعوا والإغاثة إذا استغيثوا. و... | * تنخ بالمكان: أقام به | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٦٦ | 66 | 1 |
وتسفكون دماءكم وتقطعون أرحامكم. الأصنام فيكم منصوبة والآثام بكم معصوبة (1). (ومنها) فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي فضننت بهم عن الموت. وأغضيت على القذى. وشربت على الشجى. وصبرت على أخذ الكظم (2) وعلى أمر من طعم العلقم (ومنها) ولم يبايع حتى شرط أن يؤتيه على البيعة ثمنا (3) فلا ظفرت يد البائع وخزيت أمانة المبتاع. فخذ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٦٧ | 67 | 1 |
بالصغار والقماءة (1) وضرب على قلبه بالأسداد (2) وأديل الحق منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف (3) ومنع النصف. ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا، وسرا وإعلانا، وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم، فوالله ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا (4) فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت الغارات عليكم وملكت عليكم الأوطان. وهذا أخو غامد... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٦٨ | 68 | 1 |
فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعاثها (1) ما تمتنع منه إلا بالاسترجاع والاسترحام (2) ثم انصرفوا وافرين (3) ما نال رجلا منهم كلم ولا أريق لهم دم. فلو أن امرأ مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان به ملوما بل كان به عندي جديرا. فيا عجبا والله يميت القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم فقبحا لكم وترح... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٦٩ | 69 | 1 |
والقر تفرون فإذا أنتم والله من السيف أفر. يا أشباه الرجال ولا رجال. حلوم الأطفال. وعقول ربات الحجال (1). لوددت أني لم أركم ولم أعرفكم. معرفة والله جرت ندما وأعقبت سدما (2) قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحا. وشحنتم صدري غيظا. وجرعتموني نغب التهمام أنفاسا (3). وأفسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قريش إن ابن أبي... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٧٠ | 70 | 1 |
قد أشرفت باطلاع ألا وإن اليوم المضمار (1). وغدا السباق. والسبقة الجنة (2) والغاية النار. أفلا تائب من خطيئته قبل منيته؟ ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه (3)؟ ألا وإنكم في أيام أمل (4) من ورائه أجل. فمن عمل في أيام أمله قبل حضور أجله نفعه عمله. ولم يضرره أجله. ومن قصر في أيام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله. وضره أجله. ألا ف... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٧١ | 71 | 1 |
نام طالبها. ولا كالنار نام هاربها (1). ألا وإنه من لا ينفعه الحق يضرره الباطل (2). ومن لم يستقم به الهدى يجر به الضلال إلى الردى.
ألا وإنكم قد أمرتم بالظعن (3). ودللتم على الزاد. وإن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل. تزودوا من الدنيا ما تحرزون أنفسكم به غدا (4) (أقول) لو كان كلام يأخذ بالأعناق إلى الزهد في ال... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٧٢ | 72 | 1 |
الاستباق إنما يكون إلى أمر محبوب وغرض مطلوب وهذه صفة الجنة وليس هذا المعنى موجودا في النار نعوذ بالله منها فلم يجز أن يقول والسبقة النار بل قال والغاية النار، لأن الغاية ينتهي إليها من لا يسره الانتهاء ومن يسره ذلك، فصلح أن يعبر بها عن الأمرين معا فهي في هذا الموضع كالمصير والمال قال الله تعالى (قل تمتعوا فإن مصيركم إل... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٧٣ | 73 | 1 |
في المجالس كيت وكيت. فإذا جاء القتال قلتم حيدي حياد (1). ما عزت دعوة من دعاكم ولا استراح قلب من قاساكم (2). أعاليل بأضاليل.
دفاع ذي الدين المطول (3) لا يمنع الضيم الذليل. ولا يدرك الحق إلا بالجد. أي دار بعد داركم تمنعون. ومع أي إمام بعدي تقاتلون. المغرور والله من غررتموه. ومن فاز بكم فقد فاز والله بالسهم الأخيب (4).
... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٧٤ | 74 | 1 |
قولكم. ولا أطمع في نصركم. ولا أوعد العدو بكم. ما بالكم؟
ما دواؤكم؟ ما طبكم؟ القوم رجال أمثالكم. أقولا بغير عمل وغفلة من غير ورع. وطمعا في غير حق.
30 - ومن كلام له عليه السلام في معنى قتل عثمان لو أمرت به لكنت قاتلا. أو نهيت عنه لكنت ناصرا (1) غير أن من نصره لا يستطيع أن يقول خذله من أنا خير منه. ومن خذله لا يستطيع أن... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٧٥ | 75 | 1 |
استأثر فأساء الأثرة. وجزعتم فأسأتم الجزع (1) ولله حكم واقع في المستأثر والجازع 31 - ومن كلام له عليه السلام لابن العباس لما أرسله إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل (2) لا تلقين طلحة فإنك إن تلقه تجده كالثور عاقصا قرنه (3) يركب الصعب ويقول هو الذلول. ولكن الق الزبير فإنه ألين عريكة (4) فقل له يقول لك ابن خالك: ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٧٦ | 76 | 1 |
بالعراق فما عدا مما بدا (1) (أقول هو أول من سمعت منه هذه الكلمة أعني " فما عدا مما بدا ") 32 - ومن خطبة له عليه السلام أيها الناس إنا قد أصبحنا في دهر عنود. وزمن كنود (2). يعد فيه المحسن مسيئا. ويزداد الظالم فيه عتوا. لا ننتفع بما علمنا. ولا نسأل عما جهلنا. ولا نتخوف قارعة حتى تحل بنا (3). فالناس على أربعة أصناف: منهم ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٧٧ | 77 | 1 |
يقوده. أو منبر يفرعه (1). ولبئس المتجر أن ترى الدنيا لنفسك ثمنا ومما لك عند الله عوضا. ومنهم من يطلب الدنيا بعمل الآخرة ولا يطلب الآخرة بعمل الدنيا قد طامن من شخصه وقارب من خطوه وشمر من ثوبه وزخرف من نفسه للأمانة واتخذ ستر الله ذريعة إلى المعصية (2) ومنهم من أقعده عن طلب الملك ضؤولة نفسه (3). وانقطاع سببه.
فقصرته الحا... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٧٨ | 78 | 1 |
ناد (1). وخائف مقموع. وساكت مكعوم. وداع مخلص. وثكلان موجع. قد أخملتهم التقية (2) وشملتهم الذلة فهم في بحر أجاج.
أفواههم ضامزة (3). وقلوبهم قرحة. وقد وعظوا حتى ملوا (4) وقهروا حتى ذلوا. وقتلوا حتى قلوا. فلتكن الدنيا في أعينكم أصغر من حثالة القرظ وقراضة الجلم (5) واتعظوا بمن كان قبلكم.
قبل أن يتعظ بكم من بعدكم. وارفضوه... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٧٩ | 79 | 1 |
يشك فيه وأين الذهب من الرغام (1) والعذب من الأجاج. وقد دل على ذلك الدليل الخريت (2) ونقده الناقد البصير عمرو بن بحر الجاحظ فإنه ذكر هذه الخطبة في كتاب البيان والتبيين وذكر من نسبها إلى معاوية ثم قال هي بكلام علي عليه السلام أشبه، وبمذهبه في تصنيف الناس وبالإخبار عما هم عليه من القهر والإذلال ومن التقية والخوف أليق (3) ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٨٠ | 80 | 1 |
يقرأ كتابا ولا يدعي نبوة. فساق الناس حتى بوأهم محلتهم وبلغهم منجاتهم (1) فاستقامت قناتهم (2) واطمأنت صفاتهم. أما والله إن كنت لفي ساقتها (3) حتى تولت بحذافيرها ما ضعفت ولا جبنت وإن مسيري هذا لمثلها (4) فلأنقبن الباطل حتى يخرج الحق من جنبه (5) مالي ولقريش. والله لقد قاتلتهم كافرين ولأقاتلنهم مفتونين. وإني ______________... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٨١ | 81 | 1 |
لصاحبهم بالأمس كما أنا صاحبهم اليوم * (والله ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا عليهم فأدخلناهم في حيزنا فكانوا كما قال الأول، أدمت لعمري شربك المحض صابحا وأكلك بالزبد المقشرة البجرا ونحن وهبناك العلاء ولم تكن عليا وحطنا حولك الجرد والسمرا) 34 - (ومن خطبة له عليه السلام في استنفار الناس إلى أهل الشام) أف لكم لقد سئمت... | * ما بين القوسين زيادة في بعض النسخ. | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٨٢ | 82 | 1 |
قلوبكم مألوسة (1) فأنتم لا تعقلون. ما أنتم لي بثقة سجيس الليالي (2) وما أنتم بركن يمال بكم ولا زوافر عز يفتقر إليكم (3) ما أنتم إلا كإبل ضل رعاتها. فكلما جمعت من جانب انتشرت من آخر. لبئس لعمر الله سعر نار الحرب أنتم (4) تكادون ولا تكيدون. وتنقص أطرافكم فلا تمتعضون (5) لا ينام عنكم وأنتم في غفلة ساهون. غلب والله المتخاذ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٨٣ | 83 | 1 |
ويهشم عظمه. ويفري جلده لعظيم عجزه ضعيف ما ضمت عليه جوانح صدره (1) أنت فكن ذاك إن شئت (2) فأما أنا فوالله دون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفية تطير منه فراش الهام. وتطيح السواعد والأقدام (3). ويفعل الله بعد ذلك ما يشاء أيها الناس إن لي عليكم حقا ولكم علي حق. فأما حقكم علي فالنصيحة لكم. وتوفير فيئكم عليكم (4) وتعليمكم كيلا تجهل... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٨٤ | 84 | 1 |
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ليس معه إله غيره وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله أما بعد فإن معصية الناصح الشفيق العالم المجرب تورث الحسرة وتعقب الندامة. وقد كنت أمرتكم في هذه الحكومة أمري ونخلت لكم مخزون رأيي (1) لو كان يطاع لقصير أمر (2) فأبيتم علي إباء المخالفين الجفاة والمنابذين العصاة. حتى ارتاب ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٨٥ | 85 | 1 |
الناصح بنصحه (1). وضن الزند بقدحه فكنت وإياكم كما قال أخو هوازن أمرتكم أمري بمنعرج اللوى فلم تستبينوا النصح إلا ضحى الغد 36 - ومن خطبة له عليه السلام في تخويف أهل النهروان (2) فأنا نذيركم أن تصبحوا صرعى بأثناء هذا النهر وبأهضام هذا ____________________
بالأبرش. وكان حاذقا وكان قد أشار على سيده جذيمة أن لا يأمن للزباء ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٨٦ | 86 | 1 |
الغائط (1) على غير بينة من ربكم ولا سلطان مبين معكم. قد طوحت بكم الدار (2). واحتبلكم المقدار. وقد كنت نهيتكم عن هذه الحكومة فأبيتم علي إباء المخالفين المنابذين (3). حتى صرفت رأيي إلى هواكم. وأنتم معاشر أخفاء الهام (4). سفهاء الأحلام ولم آت - لا أبالكم - بجرا (5) ولا أردت لكم ضرا ____________________
فيها كانت تسمى حرو... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٨٧ | 87 | 1 |
7 3 - ومن كلام له عليه السلام يجري مجرى الخطبة (1) فقمت بالأمر حين فشلوا وتطلعت حين تقبعوا (2) ونطقت حين تعتعوا. ومضيت بنور الله حين وقفوا. وكنت أخفضهم صوتا (3) وأعلاهم فوتا (4). فطرت بعنانها واستبددت برهانها (5). كالجبل لا تحركه القواصف. ولا تزيله العواصف. لم يكن لأحد في ____________________
واحدها بجرى مثل قمري وقما... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٨٨ | 88 | 1 |
مهمز (1) ولا لقائل في مغمز. الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له. والقوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه. رضينا عن الله قضاءه وسلمنا لله أمره (2). أتراني أكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله والله لأنا أول من صدقه فلا أكون أول من كذب عليه فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي وإذا الميثاق في عنقي لغيري (3).
38 - ومن خطبة له ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٨٩ | 89 | 1 |
فدعاؤهم فيها الضلال ودليلهم العمى. فما ينجو من الموت من خافه ولا يعطى البقاء من أحبه 39 - ومن خطبة له عليه السلام منيت بمن لا يطيع إذا أمرت (1) ولا يجيب إذا دعوت.
لا أبا لكم ما تنتظرون بنصركم ربكم. أما دين يجمعكم ولا حمية تحمشكم (2) أقوم فيكم مستصرخا وأناديكم متغوثا فلا تسمعون لي قولا. ولا تطيعون لي أمرا. حتى تكشف الأ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٩٠ | 90 | 1 |
متذائب أي مضطرب من قولهم تذاءبت الريح أي اضطرب هبوبها. ومنه سمي الذئب ذئبا لاضطراب مشيته 40 - ومن كلام له عليه السلام في الخوارج لما سمع قولهم لا حكم إلا لله قال عليه السلام.
كلمة حق يراد باطل. نعم إنه لا حكم إلا لله. ولكن هؤلاء يقولون لا إمرة إلا لله: وإنه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر (1) يعمل في إمرته المؤمن. ويست... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٩١ | 91 | 1 |
41 - ومن خطبة له عليه السلام إن الوفاء توأم الصدق (1) ولا أعلم جنة أوقى منه. ولا يغدر من علم كيف المرجع. ولقد أصبحنا في زمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا (2) ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة. ما لهم قاتلهم الله قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ودونه مانع من أمر الله ونهيه فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها، وينتهز فرصتها ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٩٢ | 92 | 1 |
وطول الأمل (1). فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق. وأما طول الأمل فينسي الآخرة. ألا وإن الدنيا قد ولت حذاء (2) فلم يبق منها إلا صبابة (3) كصبابة الإناء اصطبها صابها. ألا وإن الآخرة قد أقبلت ولكل منهما بنون. فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا أبناء الدنيا، فإن كل ولد سيلحق بأمه يوم القيامة. وإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٩٣ | 93 | 1 |
لا يقيم بعده إلا مخدوعا أو عاصيا. والرأي عندي مع الأناة، فأرودوا ولا أكره لكم الإعداد (1) ولقد ضربت أنف هذا الأمر وعينه (2). وقلبت ظهره وبطنه، فلم أر لي إلا القتال أو الكفر، إنه قد كان على الناس وال أحدث أحداثا وأوجد للناس مقالا فقالوا ثم نقموا فغيروا (3).
44 - ومن كلام له عليه السلام لما هرب مصقلة بن هبيرة الشيباني إ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٩٤ | 94 | 1 |
وأعتقهم (1) فلما طالبه بالمال خاس به وهرب إلى الشام (2) قبح الله مصقلة. فعل فعل السادات وفر فرار العبيد. فما أنطق مادحه حتى أسكته، ولا صدق واصفه حتى بكته. ولو أقام لأخذنا ميسوره (3). وانتظرنا بماله وفوره (4) 45 - (ومن خطبة له عليه السلام) الحمد لله غير مقنوط من رحمته. ولا مخلو من نعمته. ولا مأيوس من مغفرته. ولا مستنكف ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٩٥ | 95 | 1 |
منها الجلاء. وهي حلوة خضرة (1) وقد عجلت للطالب (2) والتبست بقلب الناظر. فارتحلوا عنها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد (3). ولا تسألوا فيها فوق الكفاف (4) ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ (5) 46 - ومن كلام له عليه السلام عند عزمه على المسير إلى الشام (6) اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر (7) وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل وا... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٩٦ | 96 | 1 |
47 - ومن كلام له عليه السلام في ذكر الكوفة كأني بك يا كوفة تمدين مد الأديم العكاظي (1) تعركين بالنوازل وتركبين بالزلازل. وإني لأعلم أنه ما أراد بك جبار سوءا إلا ابتلاه الله بشاغل ورماه بقاتل 48 - (ومن خطبة له عليه السلام عند المسير إلى الشام) الحمد الله كلما وقب ليل وغسق (2) والحمد لله كلما لاح نجم وخفق (3). والحمد لله... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٩٧ | 97 | 1 |
منكم موطنين أكناف دجلة (1) فأنهضهم معكم إلى عدوكم وأجعلهم من أمداد القوة لكم (2). (أقول يعني عليه السلام بالملطاط ها هنا السمت الذي أمرهم بلزومه وهو شاطئ الفرات. ويقال ذلك أيضا لشاطئ البحر، وأصله ما استوى من الأرض. ويعني بالنطفة ماء الفرات. وهو من غريب العبارات وعجيبها) 49 - ومن كلام له عليه السلام الحمد لله الذي بطن خ... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٩٨ | 98 | 1 |
فلا شئ أقرب منه (1). فلا استعلاؤه باعده عن شئ من خلقه. ولا قربه ساواهم في المكان به. لم يطلع العقول على تحديد صفته.
ولم يحجبها عن واجب معرفته. فهو الذي تشهد له أعلام الوجود.
على إقرار قلب ذي الجحود (2) تعالى الله عما يقول المشبهون به والجاحدون له علوا كبيرا 50 - ومن كلام له عليه السلام إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع.... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ٩٩ | 99 | 1 |
يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث (1) فيمزجان، فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى 1 5 - ومن خطبة له عليه السلام لما غلب أصحاب معاوية أصحابه عليه السلام على شريعة الفرات بصفين ومنعوهم من الماء (2) قد استطعموكم القتال (3) فقروا على مذلة. وتأخير محلة. أو رووا السيوف من الدماء ترووا من الماء. ف... | null | نهج البلاغة - خطب الإمام علي (ع) - ج ١ - الصفحة ١٠٠ | 100 | 1 |
Subsets and Splits
No community queries yet
The top public SQL queries from the community will appear here once available.